. . .
شرح
ومحرم المبني على القول بالجواز - : لا بد من البناء على صحة الصلاة في الغصب مطلقاً ( سواءً صلاها في حال الخروج أم في حال المكث مع الاضطرار أم مع الاختيار كان الاضطرار بسوء الاختيار أم بحسن الاختيار ) ، ولا ينافي ذلك فتوى الفقهاء بالبطلان في حال الاختيار ، وفي الجواهر ادّعى الإجماع عليه صريحاً أو ظاهراً لأنّ ما يذكر في الثمرة على حسب ما تقتضيه القاعدة والمبنى ، والفتوى المذكور هو على حسب الدليل الخاص وعلى القول بالامتناع فإن قلنا بأنّ الخروج مأمور به كما هو مختار الشيخ قدس سره فالصلاة في حال المكث تكون باطلة لأنّ المكث حرام والتخلص منه واجب ، فلا بدّ من الإتيان بها في حال الخروج مع الإيماء للركوع والسجود من دون جلوس ولا طمأنينة ، فالصلاة المأمور بها حسب الفرض من دون أن يتعلق بها نهي ، حتى يكون مانعاً عن التقرب هي الصلاة في حال الخروج .
وعلى القول بالامتناع مع تقديم جانب الأمر لغلبة ملاكه تكون الصلاة في ضيق الوقت صحيحة مطلقاً ، ( سواءً اضطر إلى الغصب أم لا ) لأهمية مصلحة الوقت وفي سعة الوقت باطلة لأنّه وإن بني على تقديم الأمر فتكون مصلحة الصلاة غالبة على مفسدتها ، وتلك المفسدة لا تقتضي البطلان ولكن الصلاة في خارج الغصب تضاد هذه الصلاة ، والصلاة في مكان المباح أهم منها في المغصوب لخلوها عن منقصة الغصب وإن كانت مغلوبة ، فعلى القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده تكون الصلاة في الغصب منتهياً عنها والنهي في العبادة تقتضي الفساد كما سيجيء .