تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
كون النهي مطلقاً وعلى كل حال وكون الأمر مشروطاً بالدخول ، ضرورة ( 1 ) منافاة حرمته شيء كذلك مع وجوبه في بعض الأحوال ، وأمّا ( 2 ) القول بكونه مأموراً به ومنهيّاً عنه ، ففيه ( 3 ) مضافاً إلى
شرح
غير مشروط بشيء بخلاف النهي فإنّه مشروط بالدخول ( على نحو الواجب المعلّق الذي اخترعه ) . ( 1 ) جوابه عن الوجه الثاني من المحاولة : إنّ المحذور لا يرتفع بذلك لأنّه عندما تحقق الشرط للنهي وحصل الدخول يصير النهي فعلياً ويجتمع حكمان فعليّان في محل واحد وزمان واحد ، أقول : إنّ المحذور الذي ذكره في المتن إنّما يلزم إذا كان صاحب الفصول رحمه الله يقول ببقاء النّهي إلى زمان تعلّق الأمر به وهذا لا يدّعيه في الفصول ، وإنّما يقول : ( مع إجراء حكم المعصية عليه نظراً إلى النهي السابق ) كما نقل عبارته في المتن ، فإذا كان النهي ساقطاً لا يلزم المحذور ، نعم يرد عليه ما ذكره المحقق النائيني رحمه الله من أنّ الواجب المعلّق الذي يقول به أعني تقدّم زمان فعلية الحكم على زمان امتثاله يعتبر فيه استمرار الحكم إلى زمان الامتثال ، وهذا الشرط مفقودٌ في محل الكلام لأنّه قائل بسقوط النهي السابق بالابتلاء بالغصب .

[ عدم اجتماع الوجوب والحرمة في الخروج ]

( 2 ) هذا شروع في القول الرابع في المسألة ومناقشته وهو قول القوانين من أنّ الخروج يكون واجباً وحراماً تبعاً لأبي هاشم كما عن شرح المختصر ، وذكر المحقق القمي رحمه الله : إنّه مذهب أكثر أفاضل متأخرينا بل هو ظاهر الفقهاء ، وقد ناقشه في المتن أولًا بوجهين ثم ذكر دليله وأجاب عنه . ( 3 ) الوجه الأول من المناقشة : إنّا أثبتنا امتناع الاجتماع إذا كان المجمع ذو عنوانين فكيف إذا كان دو عنوان واحد كما هو المفروض في محلّ الكلام