تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
باختلاف زمان التحريم والإيجاب قبل الدخول وبعده كما في الفصول مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما ، وإنّما المفيد اختلاف زمانه ولو مع اتّحاد زمانهما وهذا أوضح من أن يخفى ، كيف ( 1 ) ولازمه وقوع الخروج بعد الدخول عصياناً للنهي السابق وإطاعة للأمر اللاحق فعلًا ومبغوضاً ومحبوباً كذلك بعنوان واحد ، وهذا ممّا لا يرضى به القائل بالجواز فضلًا عن القائل بالامتناع كما ( 2 ) لا يجدي في رفع هذه الغائلة
شرح
وأجاب عنه في المتن : بأنّ مجرد تعدد زمان إنشاء الحكمين مع فرض وحدة زمان الامتثال لا يرفع المحذور مثل أن يقول يوم الخميس : أكرم زيداً يوم السبت ، ويوم الجمعة يقول : لا تكرمه يوم السبت ، وإنّما يرفعه إذا كان زمان الامتثال متعدداً وإن كان زمان الإنشاء واحداً مثل أن يقول : اجلس في الساعة الأولى ولا تجلس في الساعة الثانية ، والفرق : إنّ اجتماع الضدين يلزم في الصورة الأولى وفي الصورة الثانية لا يلزم ، وما فرضه في الصورة هو الصورة الأولى فاجتماع الضدين لازم لا محالة . ( 1 ) هذا تأكيد لدفع محاولة الفصول وهو : إنّه يترتب على محاولة الفصول توالي لا يرضى بها القائل بالجواز فضلًا عن القائل بالامتناع الذي هو منهم ، منها : لزوم كون الفعل الواحد ( الخروج ) إطاعة للأمر اللاحق ومعصية للنهي السابق ، ومنها : أن يكون الفعل الواحد محبوباً للمولى ومبغوضاً له ، وأن يكون ذا مصلحة وذا مفسدة على قول العدلية . ( 2 ) هذا وجه الثاني من محاولة الفصول لدفع محذور اجتماع الضدين وهو إنّ المحذور إنّما يلزم إذا كان الأمر والنهي المتعلقان بالخروج على نحو واحد إطلاقاً وتقييداً ، وهذا الأمر غير متحقق في محل الكلام ، فإنّ الأمر المتعلق به مطلق