تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بالبعث والإيجاب لا لزوم إتيانه عقلًا خروجاً عن عُهدة ما تنجز عليه سابقاً ضرورة إنّه لو لم يأت به لوقع في المحذور الأشد ونقض الغرض الأهم حيث أنّه الآن كما كان عليه من الملاك والمحبوبية بلا حدوث وحضور [ قصوراً ] أو طروء فتور فيه أصلًا وإنّما كان سقوط الخطاب لأجل المانع وإلزام العقل به لذلك إرشاداً كافٍ ولا حاجة معه إلى بقاء الخطاب . بالبعث اليه والإيجاب له فعلًا فتدبّر ( 1 ) جيّداً ، وقد ظهر ( 2 ) ممّا حققناه فساد القول بكونه مأموراً به مع إجراء حكم
شرح
نقول : إن المرتفع حينئذ الوجوب الغيري عن المقدمة من جهة كونه بسوء الاختيار ، ولكن حكم العقل بلزوم إتيانها باقٍ على حاله ، فإنّ التخلّص من الحرام ومن الهلاك مما أكّد اليه الشارع وحكم به العقل ، وهو كافٍ في لزوم إتيان المقدمة والبعث إليها من دون حاجة إلى بقاء وجوبها وفعلية الخطاب إليها ، إذ لو لم يأت بالمقدمة لوقع في محذور أشد وهو استمرار الغصب أو الوقوع في هلاك النفس ، وبذلك يكون نقض الغرض الأهم ، فإنّ العقل يحكم ببقاء ملاك الوجوب الموجب للخروج عن عهدته عقلًا من دون حاجة إلى توجيه خطاب غيري اليه والإيجاب له فعلًا . ( 1 ) حتى لا تتوهم بأنّه كيف يمكن اجتماع مبغوضية المقدمة الناشئة عن سوء اختيار العبد مع الالتزام بالإتيان بالواجب النفسي ، فإنّ حكم العقل بتعين اختيار أقل المحذورين كاف لتحريك العبد من دون حاجة إلى توجيه خطاب شرعي غيري اليه ، وبهذا ينتهي الجواب عن دليل الشيخ قدس سره على وجوب الخروج لتحقق التخلص من الحرام به الذي هو مدّعاه في المسألة . ( 2 ) هذا شروع في ذكر ما أفاده في الفصول من أنّ الخروج يكون مأموراً به
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 320 | السيد علي المير سجادي