تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
المعصية عليه نظراً إلى النهي السابق ، مع ( 1 ) ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالواجب والحرمة ، ولا يرتفع ( 2 ) غائلته
شرح
مع إجراء حكم المعصية عليه بمعنى أنّه يعاقب عليه لا بالنهي الفعلي بل بالنهي السابق على الدخول الساقط بالاضطرار في حال الخروج وما يرد عليه ، فإنّه أورد عليه بوجهين : الأوّل : إنّه يتبين ممّا ذكرناه في تحقيق الجواب عن دليل الشيخ قدس سره ضعف هذا القول أيضاً ، وهو إنّ المقدمة تكون مبغوضة ومعاقباً عليها من جهة سوء اختيار العبد ، ومع هذه المبغوضية لا يمكن أن تتصف بالوجوب ، غايته : إنّ العقل يحكم إرشاداً بلزوم الإتيان بتلك المقدمة لكونه أقل محذوراً ولأجل أن لا يحصل نقض الغرض ولا يمكن اجتماع المبغوضية مع الوجوب ، ومن الغريب إنّ القائل لا يقول بالجواز في مسألة الاجتماع مع تعدد العنوان ويقوله هنا مع أنّ العنوان واحد . ( 1 ) هذا هو الوجه الثاني من الإيراد عليه : وهو لزوم توارد الأمر والنهي على فعل واحد وذو عنوان واحد اتصافه بالوجوب والتحريم الذي هو من اجتماع الضدين في واحد له عنوان واحد الذي وقع الاتفاق من الجميع على امتناعه . ( 2 ) تفطّن صاحب الفصول رحمه الله إلى المحذور الأخير وحاول دفعه ، وحاصل دفعه : إنّ الممتنع اجتماع حكمين لموضوع واحد في زمان واحد ، وأمّا إذا تعدد زمان الإيجاب وزمان التحريم فلا يلزم منه محذور اجتماع الضدين والمدّعى في المقام هو تعدد زمانهما فإنّ زمان تعلّق التحريم بالخروج كان قبل التلبّس بالدخول وزمان الإيجاب بعد الابتلاء بالحرام بسبب الدخول .