تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وإنّما ( 1 ) الإشكال فيما إذا كان ما اضطر إليه بسوء اختياره ممّا ينحصر به التخلص عن محذور الحرام كالخروج عن الدار المغصوبة فيما إذا توسطها بالاختيار في كونه منهياً عنه أو مأموراً به مع جريان حكم المعصية عليه أو بدونه فيه أقوال ، هذا على الامتناع وأمّا على ( 2 )

[ حكم الاضطرار به سوء الاختيار ]

شرح
( 1 ) هذا شروع فيما هو المهم في البحث عنه في هذا التنبيه وهو : ما إذا كان المضطر إليه الذي كان اضطراره بسوء الاختيار مقدمة لواجب كما إذا أراد الخروج من الأرض المغصوبة وقد توسطها بسوء اختياره ، فقد وقع الخلاف والنزاع في حكمه فالقائلون بالامتناع اختلفوا على ثلاثة أقوال أحدها : إنّه منهي عنه بالنهي السابق على الاضطرار والساقط بحدوث الاضطرار اليه ، ولا يكون مأموراً به ( وهذا هو مختار المتن ) ، ثانيها : إنّه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه من استحقاق الذم والعقاب عليه لأنّ اضطراره كان بسوء الاختيار ، حكي عن الفخر الرازي وجنح اليه بعض المتأخرين منهم صاحب الفصول رحمه الله . ثالثها : إنّه مأمور به ولا يجري عليه حكم المعصية نسبه بعضهم إلى قوم ، ولعله الظاهر من العضدي والحاجبي واختاره الشيخ قدس سره وتبعه المحقق النائيني قدس سره . ( 2 ) القائل بالجواز يرى أنّ الجهتين في الخروج تقييديتان ولا مانع من أن يكون الحكمان فعليتين ، ولهذا حُكي عن أبي هاشم : إنّه مأمور به ومنهي عنه واختاره المحقق القمي رحمه الله ونسبه إلى أكثر المتأخرين وظاهر الفقهاء ، ولعله استظهره من قولهم بوجوب الحج على المستطيع الذي فاتته الاستطاعة الشرعية باختياره ، فوجوب الحج عليه من التكليف بما لا يطاق وحيث أنّ الفوات كان بسوء اختياره كان نظيراً لما نحن فيه ، إلّا إنّ في هذا الاستظهار ما لا يخفى .