تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : ( 1 ) إنّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وإن كان يوجب ارتفاع حرمته والعقوبة عليه مع بقاء ملاك وجوبه لو كان مؤثراً له كما [ فيما ] إذا لم يكن بحرام بلا كلام ، إلّا إنّه إذا لم يكن الاضطرار إليه بسوء الاختيار بأن يختار ما يؤدّي اليه لا محالة فإنّ الخطاب بالزجر عنه حينئذٍ وإن كان ساقطاً ، إلّا إنّه حيث يصدر عنه مبغوضاً عليه وعصياناً لذلك الخطاب ومستحقاً عليه العقاب لا يصلح لأن يتعلّق به الإيجاب وهذا في الجملة ممّا لا شبهة فيه ولا ارتياب .

[ وينبغي التنبيه على أمور : ]

شرح

الأمر الأول [ مناط الاضطرار الرفع للحرمة ]

( 1 ) هذا الأمر لبيان حكم الخروج من الغصب إنّ توسّطه بسوء الاختيار وعن عمد وهو من صغريات مسألة من اضطر إلى ارتكاب محرّم بسوء الاختيار وكان ذلك الحرام مقدّمة لواجب الذي وقع الخلاف فيه شديداً وكان لها ثمرات في الفقه . وفي مدخل البحث ذكر مقدمة وهي : إنّه لا إشكال في أنّ الاضطرار إلى الحرام كالاضطرار إلى التصرف في المغصوب موجب لسقوط حرمته وارتفاع العقوبة عنه عقلًا ونقلًا ، وهذا ممّا لا كلام فيه بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، وأمّا بالنسبة إلى الحكم الوضعي مثل ما إذا أراد الصلاة في المغصوب المضطر اليه فهل تكون صلاته صحيحة ومجزية أم لا ؟ ومحل الكلام هو فيما إذا كان الاضطرار إلى الطبيعة وكان في فرد من أفرادها ملاك الوجوب . اختيار الماتن رحمه الله التفصيل بين ما إذا لم يكن الاضطرار إلى ذلك الحرام
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 305 | السيد علي المير سجادي