وعصيان له بسوء الاختيار ولا يكاد يكون مأموراً به كما إذا لم يكن هناك توقف عليه أو بلا انحصار به وذلك ( 1 ) ضرورة ( 2 ) أنّه حيث كان قادراً على ترك الحرام رأساً لا يكون عقلًا معذوراً في مخالفته فيما اضطر إلى ارتكابه بسوء اختياره ويكون معاقباً عليه كما إذا كان ذلك بلا توقف عليه أو مع عدم الانحصار به .
ولا يكاد ( 3 ) يجدي توقف انحصار التخلص عن الحرام به لكونه
شرح
( 1 ) هذا شروع في الاستدلال على مختاره وحيث أنّه كان مركّباً من دعويين إحداهما إيجابية استحقاق العقاب على التصرف الخروج ، والأخرى سلبية وهي : عدم اتصاف الخروج بالوجوب الغيري ، فاللازم عليه إقامة الدليل على كل منهما .
( 2 ) الدليل على الدعوى الأولى حاصله : إنّ الحركة الخروجية تصرف في مال الغير بغير إذنه فيكون غصباً وقبيحاً عقلًا ولكن لا يكون حراماً من جهة الاضطرار وسقوط الأمر به ، وحيث أنّ الاضطرار كان بسوء اختياره ، فكون مبغوضية باقية فيكون قبيحاً عقلًا ويستحق العقاب عليه لأنّ الحاكم في باب الإطاعة والمعصية واستحقاق الثواب والعقاب هو العقل ، ولا شك في استقلاله بأنّ من كان قادراً على ترك الحرام وجعل نفسه مضطراً إلى ارتكابه لا يكون معذوراً ، وحاله حال من ارتكب الحرام من دون اضطرار إليه أو لم ينحصر التخلص عن الحرام به بل كان له مندوحة .
( 3 ) هذا دليله على دعواه السلبية وهو : إنّ ما ادّعي من كون الخروج مقدمة منحصرة للتخلص عن الحرام ، واجب وليست مقدمة محرمة لارتفاع حرمتها بسبب الاضطرار ، فيكون مأموراً به بالأمر الغيري كما يظهر عن بعضهم أو