تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . .
شرح
التضاد الموجود بين الحكمين الفعليين يكون اجتماع الأمر والنهي في متعلق واحد من اجتماع الضدين المحال ، ومن التقييد بالمرتبة الفعلية يظهر أنّه لا مانع ذلك في المرتبة الإنشائية بأن ينشئ الوجوب والحرمة بفعل واحد إذ لا مضادة بينهما في تلك المرتبة لأنّ الإنشاء خفيف المئونة كما سيأتي التصريح به في مسألة الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، فلا معاندة ولا مضادة بين الوجودات الإنشائية . أقول : أمّا ما ذكره من استحالة اجتماع الحكمين الفعليين في واحد فالأمر كما ذكره لأنّه يعتبر في الحكم الفعلي أن يكون صالحاً للدعوة ، ويستحيل الدعوة إلى الفعل الواحد في زمان واحد بالفعل والترك ، فما ذكره المحقق الأصفهاني رحمه الله ( من عدم التضاد بينهما ، وإنّما التنافي بينها ينشأ من جهة المنتهى يعني مقام الامتثال وهو لا يوجب التضاد بينها واستحالة اجتماعها في أنفسها لأنّ التضاد من صفات الأوصاف الخارجية العارضة للأعيان الخارجية كالسواد والبياض ، وأمّا الإرادة والكراهة من الصفات النفسانية العارضة للأمور الذهنية كما إنّ متعلقهما هو الوجود الفرضي وما في النفس يستحيل أن يتقوّم بما هو خارج عن وافق النفس ) « 1 » فهو في نفسه صحيح إلّا إنّه لا يجدي لرفع التنافي والتعاند من جهة عدم صلاحيتهما للدعوة . وأمّا ما ذكره من عدم وجود التضاد بين الحكمين الإنشائيين لأنّ الإنشاء خفيف المئونة فلا مانع من إنشاء الأحكام كلها لموضوع واحد فإنّه يتم على المبنى المختار تبعاً لسيدنا الأستاذ في حقيقة الإنشاء ( من أنّه عبارة عن الإبراز النفساني
هامش
( 1 ) - نهاية البداية : ج 1 ص 270 .