تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
كان دليل الحرمة والوجوب متعارضين وقدّم دليل الحرمة تخييراً أو ترجيحاً حيث لا يكون معه مجال للصحة أصلًا وبين ما إذا كانا [ كان ] من باب الاجتماع وقيل بالامتناع وتقديم جانب الحرمة ( 1 ) حيث يقع صحيحاً في غير مورد من موارد الجهل والنسيان لموافقته للغرض بل للأمر ، ومن ( 2 ) هنا علم إنّ الثواب عليه من قبيل الثواب على
شرح
الدليلين على نحو العموم من وجه مع ترجيح دليل الحرمة أو الأخذ بدليل الحرمة تخييراً عند تكافؤهما ، والفرق إنّه : على الأول يكون المجمع واجداً لملاك الصحة بخلاف الثاني فإنّه ليس في مورد الاجتماع إلّا ملاك الحرمة ولهذا يكون في الأول مجال الصحة بخلاف الثاني ليس فيه إلّا النهي . ( 1 ) إنّ ما ذكر من وجه الصحة في العمل المأتي به جهلًا قصوراً بالحرمة من أجل كونه وافياً للغرض الموجب للأمر به أو مع قصد الأمر المتعلق بالطبيعة لم ينحصر فيما ذكر من مورد الاجتماع على القول بالامتناع وتقديم النهي ، بل له موارد أخر من موارد الجهل بالحرمة أو نسيانها . ( 2 ) أي : بما ذكرنا من إمكان قصد الأمر المتعلق بالطبيعة يعلم أنّ المأتي به يكون مأموراً به ويعدّ طاعة ، فالثواب الذي يستحقه عليه هو الثواب على الطاعة لأنّه عمل صحيح ، وليس عملًا باطلًا يعتقده صحيحاً حتى يكون الثواب الذي يستحقه يكون ثواب الانقياد إزاء إتيان ما يعتقده موافقة .