العبادة وعدم كفاية الإتيان بمجرد المحبوبية كما يكون كذلك في ضد الواجب حيث لا يكون هناك أمر بقصد أصلًا ، وبالجملة ( 1 ) مع الجهل قصوراً بالحرمة موضوعاً أو حكماً يكون الإتيان بالمجمع امتثالًا وبداعي الأمر بالطبيعة [ لا محالة ] غاية الأمر إنّه لا يكون ممّا تسعه بما هي مأمور بها لو قيل تزاحم الجهات في مقام تأثيرها للأحكام الواقعية
وأمّا ( 2 ) لو قيل بعدم التزاحم إلّا في مقام فعلية الأحكام لكان ممّا تسعه وامتثالًا لأمرها بلا كلام ، وقد ( 3 ) انقدح بذلك الفرق بين ما إذا
شرح
( 1 ) محصّل الوجه الأخير : إنّه في الجهل القصوري بالحكم أو الموضوع لا مانع من الحكم بصحة العبادة في المجمع بقصد امتثال الأمر المتعلق بالطبيعة لا بالأمر المتعلق بتلك العبادة ، فإنّها لا تكون مأموراً بها بعد فرض تزاحم الملاك والكسر والانكسار بينها .
( 2 ) أي : إنّ ما ذكر من أنّ الفرد المزاحم يكون مصداقاً للطبيعة بما هي ، لا بما هي مأمور بها مبني على وقوع التزاحم بين الملاكات ووقوع الكسر والانكسار بينها إنّما يكون في الأحكام الواقعية الإنشائية ، وأمّا إذا قلنا بأنّ التزاحم يكون في الأحكام الفعلية فالفرد المزاحم يكون مأموراً به لأنّ حرمة الغصب مع فرض الجهل به لا يكون فعلياً في حقه ، فلا يكون مؤثراً في المفسدة فلا يكون له مزاحم في مرتبته الفعلية ، والمزاحمة في مرتبة الإنشاء لا أثر لها ، فلا يمنع عن وقوعه مأموراً به .