تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
على ثبوت المقتضي والمناط في مورد الاجتماع فيكون من هذا الباب ولو كان بصدد الحكم الفعلي فلا إشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في الحكمين [ للحكمين ] على القول بالجواز إلّا إذا علم إجمالًا بكذب أحد الدليلين فيعامل معهما معاملة المتعارضين .
شرح
( أي : حتى في المجمع ) فهو من صغريات باب الاجتماع ، وإن لم نحرز ذلك بدليل فله صور لأنّه تارة يعلم أنّ الإطلاقين كانا في مقام بيان الحكم الاقتضائي أي : دل دليل الوجوب على ثبوت المصلحة في المتعلق ودل دليل التحريم على ثبوت المفسدة في المتعلق كان من باب الاجتماع أيضاً سواءً قلنا بالجواز أو قلنا بالامتناع . وأخرى يعلم بأنّ الإطلاقين لم يكونا في مقام بيان الحكم الاقتضائي بل في مقام بيان الحكم الفعلي ، وحينئذٍ يتبنى على ما هو المسلك في مسألة الاجتماع ، فإن قلنا بالجواز فيه استكشفنا وجود المناط في كل من متعلقيهما ويكون من باب الاجتماع أيضاً ، إلّا إذا علمنا إجمالًا بكذب أحد الدليلين فيكون من باب التعارض ، وإن بنينا على الامتناع كان الإطلاقان متنافيين من دون دليل على وجود المقتضي لهما لأنّه في صورة الامتناع يعلم إجمالًا كذب أحد الدليلين لأنّ أحد الحكمين لا يكون حكماً فعلياً على الامتناع ، فانتفاء فعلية أحد الحكمين كما يمكن أن يكون لأجل المانع عنه مع وجود المقتضي كذلك يمكن أن يكون لأجل عدم المقتضي ، وحينئذٍ يخرج عن ضابط باب التزاحم وينطبق عليه ضابط التعارض .