تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
نعم ( 1 ) لو كان كل منهما متكفلًا للحكم الفعلي لوقع بينهما التعارض فلا بد من ملاحظة مرجحات باب المعارضة لو لم يوفق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجحات باب التزاحم فتفطن .
شرح
( 1 ) ذكر في هذا الاستدراك : إنّ ما ذكرناه من لزوم إعمال قانون التعارض فيرجح الدليل الأقوى وإلّا فالحكم : التخيير أو التساقط هو فيما لم يمكن التوفيق بينهما عرفاً ، وأمّا إذا أمكن التوفيق بينهما عن طريق المناط فيحكم بأنّ الأقوى مناطاً هو حكم فعلي والآخر حكم اقتضائي فليقدم على قانون التعارض . وفيما أفاده رحمه الله مواقع للنظر أحدها : إنّه فيما أفاد في الكلام بحسب مقام الثبوت قصور ، لأنّ ظاهره الانحصار بين أن يكون مورداً للتعارض أو يكون مورداً للتزاحم ، مع أنّ الأمر ليس كذلك توضيحه : إنّ الصور المتصورة في مورد الحكمين الذين تكون النسبة بينهما العموم من وجه أربعة لأنّه : إمّا أن يعلم بوجود كلا المناطين في المجمع وإمّا أن يعلم بعدم وجود المناط فيهما وإمّا أن يعلم بوجود المناط في أحدهما المعيّن وإمّا أن يحرز أنّ المناط موجود في أحدهما الغير المعيّن ، فالصورة الأولى تكون من باب التزاحم ، والصورة الرابعة تكون من باب التعارض والمتوسطتان ليستا من التعارض ولا من التزاحم . ثانيها : إنّ بين ما أفاده في أول الأمر ( إن احرز عدم وجود الملاك في أحد الحكمين كان من موارد باب التعارض ) وما أفاده أخيراً في استدراكه : ( إمكان التوفيق العرفي بين المتعارضين بالرجوع إلى مرجحات باب التزاحم وتشخيص أقوى مناطاً حتى يحمل على الحكم الفعلي والآخر على الحكم الاقتضائي ) تهافتاً .