تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . .
شرح
ثالثها : موارد الجمع العرفي منحصر فيما كان أحد الدليلين أظهر من الآخر بحسب الفهم العرفي ، وأمّا كون أحد الحكمين أقوى مناطاً ليس من تلك الموارد . وأورد عليه المحقق النائيني رحمه الله بوجوه غير الوجوه التي ذكرناها أحدها : إنّ المسألة لا تبتني على المقتضيات والملاكات ، النزاع يكون جارياً حتى على قول الأشعري المنكر للملاك . ثانيها : إنّ عدم ثبوت المقتضي لأحد الحكمين لا يكون من موارد التعارض لأنّ في فرض العلم بعدم ثبوت المقتضي لأحدهما يعلم بكذبه ويكون من موارد اشتباه الحجة بلا حجة ولا بد من رعاية قانون العلم الإجمالي فيه لا التعارض . ثالثها : لا طريق لنا لإحراز المقتضي والملاك إلّا بالدليل وليس لنا طريق اليه غيره إلّا الإلهام والوحي ، والدليلان في باب الاجتماع وفي باب التعارض بالعموم من وجه متساويان في الكاشفية ، فكيف صار في مثل أكرم العلماء لا تكرم الفاسق من المتعارضين وفي مثل صلّ ، لا تغصب من الاجتماع ؟ وإحالته إلى الإجماع كما ترى ، فالوجه الصحيح في الفرق هو : إنّ التركيب في التعارض يكون على وجه الاتحاد وفي مسألة الاجتماع على وجه الانضمام « 1 » . والجواب عن الإيرادات أمّا عن الأول : إنّ الأشعري وإن أنكر تبعية الأحكام للمصالح على ما يقوله العدلية ، إلّا إنّه يقول بأنّ للحكم مبادي وأغراضاً داعية اليه فللماتن رحمه الله أن يدّعي أنّه أراد من المناط ما يعم الأغراض والداعية إلى الحكم ، وضابط مسألة الاجتماع عنده هو : وجود الدواعي في المجمع للأمر والنهي ، ومسألة التعارض على خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ص 428 .