على فعل الواحد منهما والعقاب على تركهما ، فلا ( 1 ) وجه في مثله
شرح
طرف واجباً بنحو خاص من الوجوب وله آثار خاصة يمتاز بتلك الآثار عن الواجبات العينية وتلك الآثار والخصوصيات هي : سقوط أمر بقية الأطراف بإتيان طرف منها ، عدم جواز ترك طرف منها إلّا في فرض الإتيان بالطرف الآخر ، يثاب على ما أتى به ولا يعاقب إلّا في صورة ترك الجميع .
وأورد على هذا التصوير سيدنا الأستاذ بأمور أحدها : إنّ ما ذكره في التصوير على خلاف الظاهر من موارد التخيير الشرعي ، ولأمر بالصوم والعتق والإطعام كان في خطاب واحد لا خطابات متعددة ومشروطة بترك الآخر ، وفيه :
إنّ المُدّعى هو مبني على الفرض والتصوير وبنحو الإيجاب الجزئي .
ثانيها : يلزم أن لا يقع امتثالًا في فرض اتيانهما جميعاً لوجود المضادة بينهما حتى إذا كانا متقارنين وهذا خلاف الضرورة في الواجب التخييري ، وفيه :
لا مانع من أن يكون التمانع والمضادة بينهما فيما إذا أتى بهما متفرقاً ، لا ما إذا أتى بهما مجتمعاً إذ لا مانع من أن يكون ملاك أحدهما موجوداً في حال الاجتماع مع الآخر ويحصل الامتثال بما فيه الملاك .
ثالثها : إنّه يلزم استحقاق عقابين في صورة تركهما لصدور معصيتين لخطابين ، مع أنّ في مخالفة الواجب التخييري استحقاق عقاب واحد ، وفيه :
لا مانع من الالتزام بتعدد العقاب إذا تحقق شرطان للاستحقاق هما : تفويت ملاك ملزم على المولى وكان بإمكانه التفصي عن الفوت ، فما ذكره الماتن رحمه الله من التصوير بنحو الموجبة الجزئية لا بأس به .
( 1 ) هذا شروع في مناقشة التفاسير المتقدمة .