تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بين هذين الاثنين وإن ( 1 ) كان بملاك أنّه يكون في كل واحد منهما غرض لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر بإتيانه كان كل واحد واجباً بنحو من الوجوب يستكشف عنه تبعاته من عدم جواز تركه إلّا إلى الآخر وترتب الثواب .
شرح
المؤثر الحقيقي وهذه الأشياء مصاديق له ، وحينئذٍ نقول : فيما نحن فيه إنّ الواجب هو الجامع بين الخصال وإن لم نكن نعرفه وهو متعلق الخطاب في الحقيقة وهذه الخصال مصاديق له . وأورد عليه أولًا : بأنّ القاعدة العقلية ( على القول بها ) مختصة بالواحد الشخصي وأمّا الواحد النوعي فلا مانع من صدوره من متعدد ، فالحرارة أثر واحدة تنشأ تارة من النار وأخرى من الشمس وثالثة من الحركة السريعة ورابعة من الكهرباء ، وثانياً : إنّ ذلك الجامع المفروض هو متعلق التكليف في الواقع ولا بد من أن يعرفه المكلف حتى لا يلزم منه التكليف بالمجهول القبيح عقلًا . والجواب الأول : إنّه على تقدير عدم جريان القاعدة في الواحد النوعي ، ولكن لا مانع من وجود جامع انتزاعي لهما مثل عنوان أحدهما الصادق على كل ما لا جامع حقيقي بينهما ، وعن الثاني : لا مانع من جهالة متعلق التكليف إن كان له مصاديق يعرفها المكلف الكاشف عن ذلك الجامع المجهول ، إذ لا دليل على المنع عن ذلك . ( 1 ) التصوير الثاني للواجب التخييري : أن لا يكون هناك غرض واحد ومصلحة واحدة قائمة بالجامع للأطراف بل هناك أغراض متعددة ، وإنّ لكل طرف غرض قائم به لكن باستيفاء غرض في ضمن إتيان طرف يسقط التكليف عن بقية الأطراف من جهة عدم إمكان استيفاء الأغراض القائمة بها ، فيكون كل
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 210 | السيد علي المير سجادي