تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والتحقيق ( 1 ) أن يقال : إنّه إن كان الأمر بأحد شيئين بملاك أنّه هناك غرض واحد يقوم به كل واحد [ منهم ] منهما بحيث إذا أتى بأحدهما حصل به تمام الغرض ولذا يسقط به الأمر كان الواجب في الحقيقة هو الجامع بينهما وكان التخيير بينهما بحسب الواقع عقلياً لا شرعياً ، وذلك ( 2 ) لوضوح أنّ الواحد لا يكاد يصدر من الاثنين بما هما اثنان ما لم يكن بينهما جامع في البين لاعتبار نحو من السنخية بين العلّة والمعلول وعليه فجعلهما متعلقين للخطاب الشرعي لبيان إنّ الواجب هو الجامع
شرح
( 1 ) التفسير الخامس الذي اختاره هو : إنّ للواجب التخييري ( ثبوتاً ) تصويرين أحدهما : أن يكون هناك ملاك واحد وغرض واحد قائم بأحد الطرفين أو الأطراف بحيث يكون كل طرف محصّلًا لذاك الغرض وبحصوله يسقط الأمر لا محالة ، وفي هذا الغرض يكون الواجب هو الجامع بين الخصال المؤثر كل واحد منها في ذلك الغرض ، فحاله حال التخيير العقلي ، غايته : إنّ الجامع في التخيير العقلي يكون معلوماً وهو الكلي الطبيعي الذي يحكم العقل بالتخيير بالنسبة إلى مصاديقه ، وفي ما نحن فيه لم يكن ذلك الجامع معلوماً للمكلف إلّا إنّ ذلك غير ضائر بالنسبة إلى كيفية تعلق الحكم . ( 2 ) هذا دليله على ما ادّعاه في التصوير الأول وهو : إنّ قاعدة ( استحالة صدور الواحد من المتعدد ) العقلية يقتضي ما لو كان هناك أثر واحد فلا بد وأن يكون المؤثر واحداً لاستحالة تأثير المتعدد في الواحد من جهة لزوم وجود السنخية بين الأثر والمؤثر ، وإلّا لزم صدور كل شيء عن كل شيء ، وإذا فرض تعدد المؤثر بحسب الظاهر لا بد من فرض جامع كلي لتلك المؤثرات يكون هو