الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 207
فصل إذا تعلق ( 1 ) الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء ففي ( 2 ) وجوب كل البعض عرفاً كما إنّها مضادة عقلًا ، وأمّا الوجوب والاستحباب فبالدقة العقلية لا تضاد بينهما لأنّ تفاوتهما هو في شدة الطلب وضعفه إلّا إنّهما متضادين عرفاً ، وقد عرفت أنّ النسبة في وحدة الموضوع بين نظر العقل الدقي ونظر العرف المسامحي هو العموم من وجه ، والعبرة في وحدة الموضوع وتعدّده في باب الاستصحاب : هو نظر العرف . ثم إنّ في جريان هذا الاستصحاب إشكالًا آخر غير ما ذكره في المتن ، نبّه عليه سيدنا الأستاذ وهو إنّه من قبيل الاستصحاب في الشبهة الحكمية الذي بنى على عدم جريانه فيه ، والمختار عندنا : أيضاً عدم الجريان ، وإن اختلفنا مع الأستاذ في المبنى . [ فصل ] الواجب التخييري ( 1 ) لا ريب في وجود واجبات تخييرية شرعية في مقابل الواجبات التعيينية مثل وجودها في الواجبات العرفية ، فالواجب التخييري الشرعي مثل خصال الكفارات ، وهذا لا كلام فيه لأنّ غرض الآمر كما يتعلق بشيء واحد قد يتعلق بأحد شيئين أو أشياء ، وإنّما الكلام هو في تصويره وتعريفه ، فالماتن رحمه الله ذكر للواجب التخييري تفاسير أربع ثم اختار هو تفسيراً خامساً في تحقيقه ، وحدث بعده تفاسير مضافاً إلى تلك التفاسير لعل المجموع يزيد على العشرة . ( 2 ) هذا تفسير الأول للواجب التعيني والتخييري أمّا الواجب التعييني : ما لا يجوز تركه مطلقاً ولو في حال إتيان شيء آخر والواجب التخييري هو : ما لا يجوز تركه إلّا إلى بدل ، فكل من البدل والمبدل عنه طرفا الواجب