. . .
شرح
للوصول والتنجز حتى يكون بعثاً حقيقياً ، وهذا غير متحقق في المقام لأنّ موضوع الإتمام يكون المسافر الذي عصى أمر القصر ، ومن الواضح إنّ هذا لا يتحقق إلّا بعد علمه بوجوب القصر عليه وتنجزه عليه ، والمفروض إنّ صحة الإتمام في السفر مختص بالجاهل بالقصر ولهذا ورد في الرواية : ( إن قرأت عليه آية التقصير ) « 1 » وهو كناية عن العلم بالحكم ، وفي فرض الجهل بالحكم لا معنى لتعلق الأمر الترتبي . وأشكل عليه سيدنا الأستاذ بأنّ : الشرط في الترتب هو ترك الصلاة القصرية لا عصيان أمر القصر ، ومن الواضح تحقق الشرط إن كان المسافر جاهلًا بالقصر ومعتقداً لوجوب الإتمام فلا مانع من جريان الترتب هنا ، وما ذهب اليه سيدنا الأستاذ هو الأقرب .
ثم إنّ هناك فروعاً لمسألة الترتب يذكر في الفقه ، نعم بقي من مسائل الترتب بعض الأبحاث العميقة المتعلقة به كالترتب بين الأمرين التدريجيين وكالترتب بين حرمة المقدمة ووجوب ذيها وكتزاحم حكمين أحدهما أسبق زماناً من الآخر ، فالأنسب لهذه المباحث هو بحث التزاحم ونحيل أمر تلك المسائل إلى مبحث التزاحم .
التزاحم
ولا بد من البحث عن أمور :الأمر الأول [ في موضوع التزاحم ]
في موضوع التزاحم : قال المحقق النائيني رحمه الله : إنّ التزاحم تارة يكون فيهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 5 ب 17 صلاة المسافر ح 4 .