. . .
شرح
هو المراد من الأمر الترتبي ، فالمتكفّل لإثباته نفس الأدلة الأولية المتعرضة لحكمهما من حيث أنفسهما بضميمة حكم العقل باشتراط التكليف بالقدرة ، وبضميمة قبح ترجيح المرجوح على الراجح أو ترجيح المساوي على مساويه يثبت الوقوع « 1 » .
تتمة في بيان أمرين
[ الامر ] الأول :
مقتضى ما تقدم من الدليل لإثبات صحة الترتب : عدم الفرق بين ما إذا كان الترتب من الجانبين أو من جانب واحد ، وخالف في ذلك المحققان النائيني والعراقي رحمهما اللّه وذهبا إلى عدم إمكان الترتب من الجانبين واختصاص الجواز عندهما بما إذا كان الترتب من جانب واحد ، ولأجله استغرب النائيني من الشيخ قدس سره قوله باستحالة الترتب إن كان من جانب واحد وإمكانه من الجانبين ، حيث أنّه في تعارض الخبرين على القول بالسببية ذكر : إنّ الأمر بالعمل بكل واحد منهما مشروط بترك الآخر ، ووافقه المحقق العراقي رحمه الله في الرأي ولكن اختلفا في محل الاستحالة فالنائيني رحمه الله يرى الاستحالة في مرحلة الامتثال ويظهر ذلك من استغرابه من الشيخ قدس سره ، والعراقي رحمه الله يراها في مرحلة الجعل من جهة استلزامه الدور ، وبيانه : إنّ الأمر بالصلاة متوقف على عصيان الإزالة بمقتضى الشرطية وهو متوقف على ثبوت الأمر الفعلي بالإزالة وبدونه لم يتحقق العصيان ، فإذا فرضناهامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ص 366 .