تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . .
شرح
الترتب من جانب الإزالة أيضاً لزم توقف الصلاة على عصيان أمر الإزالة وتوقف أمر الإزالة على عصيان أمر الصلاة وهذا هو الدور ، إلّا أن يدفع ذلك بأنّ الشرط هو العصيان التقديري أي : لو كان أمر كان عاصياً له لا العصيان الفعلي ، إلّا إنّ ذلك خلاف فرضهم .

الأمر الثاني

نقل عن الشيخ الكبير كاشف الغطاء رحمه الله إنّه وجّه الحكم بصحة الصلاة جهراً في موضع الإخفات وبالعكس جهلًا أو نسياناً وكذلك الإتمام في موضع القصر على نحو الترتب . وأورد عليه المحقق النائيني رحمه الله بأمور ، أحدها : إنّ الترتب إنّما يُعقل في الضدين اللذين لهما ثالث ، وأمّا الضدان اللذان لا ثالث لهما لا يعقل تعلق الأمر الترتبي بالضد الآخر عند ترك أحدهما لأنّ صدوره على تقدير ترك الآخر يكون ضرورياً لا يمكن أن يتعلق به أمر ، فالجهر والإخفات في القراءة من هذا القبيل فيستحيل أن يتعلق بكل منهما الأمر الترتبي ، وأورد عليه سيدنا الأستاذ : بأنّ الضدين هما القراءة الجهرية والقراءة الإخفاتية وثالثهما هو ترك القراءة . ثانيها : إنّ الترتب إنّما يصحّ في الأمرين المتزاحمين اتفاقاً لا ما إذا كان التضاد بين الفعلين دائمياً كما هو الحال في الجهر والاخفات والقصر والإتمام فإنّه لا يعقل فيه الترتب ، وأجاب عنه سيدنا الأستاذ بأنّه : لا دليل على اختصاص إمكان الترتب بالتضاد الاتفاقي ( كما يأتي بيانه في باب التزاحم ) . ثالثها : لا يمكن أن يكون هنا أمر ترتبي حقيقي لأنّه يعتبر فيه أن يكون قابلًا