. . .
شرح
من وادٍ واحد ويرتضعان من ثدي واحد وإنّ الكلام هناك هو الكلام هنا ، ففي صورة عدم كون أحدهما أهم في التزاحم يحكم بالتخيير مع الإلزام بإتيان أحدهما .
ثم إنّ ما ذكره رحمه الله من اختصاص التزاحم بصورة توارد حكمين على موضوعين وإنّه لا يشمل ما إذا تواردا على موضوع واحد بأن يكون الفعل مشتملًا لجهة توجب وجوبه وجهة توجب حرمته هو الصحيح لا لما علّله من أنّ : علاج التزاحم في هذه الصورة يرتبط بالمولى ولابتنائه على قول العدلية بضرورة وجود الملاك للحكم ، مع أنّ مورد البحث لا يختص بطائفة دون أخرى فأنّ الوجهان ضعيفان ، أمّا الأول فإنّ العلاج كُلّه بيد المولى والمجتهد إنما يعالج بما أمره المولى سواءً كان التزاحم لموضوعين أم لموضوع واحد وأمّا الثاني فإنّ الأشاعرة أيضاً ملتزمون بشيء في الحكم لا يعبّرون عنه بالملاك .
بل الوجه الصحيح هو اشتراك المسألة مع الترتب والموضوع الواحد غير قابل للخطاب الترتبي لأنّ المعتبر فيه إنّه إذا ترك الأهم يمتثل أمر المهم ، مع أنّه في الفرض إنّه يختار المهم قهراً وفي المسألة يختار الأهم وإلّا فيتخير وهذا لا يتصور في الموضوع الواحد ، مضافاً إلى أنّه مجرد فرض ليس له واقع في الخارج خصوصاً على مبنى التضادّ في الأحكام كما سيأتي .