يكون محكوماً بحكمه ، وعدم ( 1 ) خلو الواقعة عن الحكم [ فهو ] إنّما يكون بحسب الحكم الواقعي لا الفعلي فلا حرمة للضد من هذه الجهة أيضاً بل على ( 2 ) ما هو عليه لولا الابتلاء بالمضادة للواجب الفعلي من الحكم الواقعي ؛
شرح
إلّا إنّ الكبرى ممنوعة إذ لا دليل على تساوي المتلازمين وجوداً في الحكم وإن نسب إلى الكعبي القول به ، فالملازمة بين استقبال القبلة واستدبار الجدي ثابتة في بعض البلاد كمنطقتنا ، فعليه لو ورد الأمر باستقبال القبلة في البلاد لا يستلزم ذلك أن يكون استدبار الجدي أيضاً واجباً ، نعم لا يمكن أن يكون محكوماً بالحرمة لعدم قدرة المكلّف على الامتثال فلا مانع من أن يكون محكوماً بحكم غير الوجوب والحرمة ، كما يمكن أن لا يكون محكوماً بحكم أصلًا بناءً على إمكان خلو الواقعة عن الحكم ، فلا حرمة للضد من جهة الملازمة أيضاً .
( 1 ) هذا دفع توهم : وهو إنّه كيف يمكن خلو الواقعة عن الحكم مع أنّ الأخبار دلّت على أنّه ما من واقعة إلّا وله حكم وقد التزم بذلك الإمامية .
والدفع : هو إنّ ظاهر تلك الأخبار والذي التزم به الإمامية : إنّه ما من واقعة إلّا وله حكم واقعي إنشائي لا الظاهري الفعلي ، فالأفعال الغير الاختيارية لم تكن محكومة بحكم من الأحكام الخمسة فليكن بعض الأفعال الاختيارية أيضاً غير محكوم بحكم ظاهري فعلي ، ولا ضير في الالتزام بذلك والذي ندّعيه هنا خلوّ من الحكم ظاهراً .
( 2 ) أي يكون باقياً على ما كان عليه من الحكم الواقعي ويكون فعلياً في حقه إلى أن يبتلي بالضد الواجب فتنقلب من الفعلية إلى الإنشائية ، هذا هو مقصوده ظاهراً وإن كان في عبارته شيئاً من القصور إذ قد يتوهم منه ارتفاع الحكم