تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
تتمة : لا شبهة ( 1 ) في أن مقدمة المستحب كمقدمة الواجب فتكون مستحبة لو قيل بالملازمة وأمّا ( 2 ) مقدمة الحرام والمكروه فلا تكاد تتصف بالحرمة أو الكراهة إذ منها ( 3 ) ما يتمكّن معه من ترك الحرام
شرح
متوقفاً على الشرطية كما ذكرتم توقف الحكم على الموضوع لزم الدور ، والدفع : إنّ الشرطية وان كانت منتزعة عن التكليف إلّا إنّها غير منتزعة عن الوجوب الغيري المتعلق بالشرط ، بل عن الوجوب النفسي المتعلق بالمشروط فلا دور .

[ تتمة ] مقدمة المستحب والحرام والمكروه

( 1 ) بناءً على القول بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته بمناط المقدمية والتوقف فإنّ هذا المناط موجود في مقدمة المستحب بمناط واحد ، فعلى القول بالوجوب الغيري لمقدمة الواجب لا بد من القول بالاستحباب الغيري لمقدمة المستحب ، وحيث أنكرنا الملازمة بين وجوب الواجب ووجوب مقدمته لا بد من إنكارها بين استحباب المستحب واستحباب مقدمته فالأمر في الواجب والمستحب بالنسبة إلى مقدمته على نسق واحد . ( 2 ) الكلام بالنسبة إلى مقدمة الحرام ومقدمة المكروه هو : إنّ مقدّمتي الحرام والمكروه على قسمين ولا بد من التفصيل بينهما . ( 3 ) القسم الأول من مقدمتي الحرام والمكروه هو : أن يكون بإمكان المكلف أن يترك ذا المقدمة ( فعل الحرام أو المكروه ) بعد الإتيان بالمقدمة ، أي لم يكن فعل المقدمة علّة تامة لفعل الحرام أو المكروه ، ولا جزءاً أخيراً للعلة التامة لا تكون المقدمة في هذا الحال حراماً أو مكروهاً إذ لا وجه لاتصافها بالحرمة أو الكراهة ، والمفروض إنّ الحرمة أو الكراهة لم تستند إليها فلا تترشح الحرمة أو الكراهة إلى مقدمتها .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 132 | السيد علي المير سجادي