تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وضوح فساده ضرورة إنّ المسبب مقدور المكلف وهو يتمكن عنه بواسطة السبب ولا يعتبر في التكليف أزيد من القدرة كانت بلا واسطة أو معها كما لا يخفى . وأما ( 1 ) التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره فقد استدل على الوجوب في الأول بأنّه لولا وجوبه شرعاً لما كان شرطا حيث أنّه ليس مما لا بد منه عقلًا أو عادة .
شرح
المسبّب في الأسباب والمسبّبات لأنّ الضابط في القدرة هو أن يكون الفعل تحت سلطة المكلف بحيث إن شاء فعل وإن شاء ترك ، سواءً كان تحت سلطنته بلا واسطة أو كان مع الواسطة فالمقدور بالواسطة مقدور عقلًا ، وهذا الضابط منطبق على المسبّب فإنّه مقدور ، وغايته : أنّه مع الواسطة .

[ التفصيل في وجوب المقدمة بين الشرط الشرعي وغيره ]

( 1 ) هذا تفصيل الثاني المنسوب إلى الحاجبي والعضدي وبعض آخر ومحصّل دليلهم على ذلك : إنّ الضابط في الشرط أن يكون لا بد منه في إيجاد ويتوقف الشيء عليه عقلًا أو عادة ، ويقال في تعريفه : ما يلزم من عدمه العدم كنصب السلّم بالنسبة إلى الصعود على السطح والمسير بالنسبة إلى الحج ، وإذا فرض أنّ الشارع اعتبر شيئاً في متعلق تكليفه من دون أن يتوقف المتعلق عليه عقلًا أو عادة المعبّر عنه ب - : ( الشرط الشرعي ) كالطهارة والاستقبال بالنسبة إلى الصلاة لا بد من أن يكون المقوّم لشرطيته إيجاب الشارع له وقد انتزع عنه الشرطية له ، فعن طريق دخالته شرعاً يستكشف الوجوب الشرعي وهذا الأمر مفقود في الشرط العقلي والعادي .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 130 | السيد علي المير سجادي