تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وفيه ( 1 ) مضافاً إلى ( 2 ) ما عرفت من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي أنّه ( 3 ) لا يكاد يتعلق الأمر الغيري إلّا بما هو مقدمة الواجب فلو كانت مقدميته متوقفة على تعلّقه بها لدار والشرطية ( 4 ) وإن كانت منتزعة عن التكليف إلّا إنّه عن التكليف النفسي المتعلق بما قيد بالشرط لا عن الغيري فافهم .
شرح
( 1 ) هذا شروع في الجواب عن الدليل بوجهين : ( 2 ) الوجه الأول وحاصله : إنه تقدّم في تقسيمات المقدمة أنّ تقسيمها إلى العقلية والعادية والشرعية غير صحيح لأنّ الشرط عبارة عن دخالة الشيء في أمر على نحو يكون الشرط خارجاً عن حقيقته والتقيد به داخلًا ، أي : ما يلزم من عدمه عدم المشروط وهذا التوقف عقلي لا محالة ، غايته : إنّه قد يدركه العقول مع قطع النظر عن بيان الشارع وقد لا يدركه بل يحتاج إلى بيانه ، والقسم الثاني يعبر عنه بالشرط الشرعي مسامحة وإلّا فالشرط جميعه قسم واحد وهو عقلي . ( 3 ) الوجه الثاني من الجواب : إنّ الاستدلال يلزم الدور المحال لأنّ الشرطية إن كانت منتزعة عن الإيجاب الشرعي كما هو مذكور في الدليل لزم أن يكون متأخراً عن إيجاب الشارع ، وحيث إنّ الشرط الشرعي موضوع للوجوب الغيري فلا بد أن يكون متقدماً على الوجوب الشرعي تقدم الموضوع على الحكم ، فيلزم حينئذٍ توقف الوجوب الشرعي المقدمي على الشرطية وتوقف الشرطية على الوجوب كما في الدليل وهذا هو الدور ، ويمكن مناقشته بأنّ الحكم ( الوجوب ) متوقف على موضوعه ( الشرطية ) ثبوتاً والشرطية متوقفة على إيجاب الشارع إثباتاً فلا دور ، والعمدة في الجواب هو الوجه الأول . ( 4 ) هذا دفع توهم ؛ وهو : إنّ الشرطية منتزعة عن التكليف وليست مجعوله مستقلًا ، فالشرطية لا بد وأن تكون متأخرة عن إيجاب الشارع ، فإن كان الوجوب
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 131 | السيد علي المير سجادي