تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
والتبعية ( 1 ) في مقام الدلالة والإثبات فإنّه يكون في هذا المقام تارةً مقصوداً بالإفادة وأخرى غير مقصود بها على حدّة إلّا إنّه لازم الخطاب كما في دلالة ( 2 )
شرح
الوصف بحال الموصوف هو الموافق لظاهر اللفظ . وهناك فرق آخر بينهما وهو أنّه : على التعريف الأخير يكونان من الضدين الذين لهما ثالث فلا مانع من أن يكون واجب ليس بأصلي ولا تبعي ، كما في الحقائق فالواجبات النفسية الغير الملتفت إليها تفصيلًا ليست بأصلية لعدم الالتفات إليها كما إنّها لم تكن تبعية من جهة عدم كون إرادتها تابعة لإرادة غيرها ، فإنقاذ ولد المولى مع عدم الالتفات إلى غرفه لم يكن تبعياً لأنّ مصلحته نفسية وليس بأصلي لعدم الالتفات اليه تفصيلًا ، ولا ضير فيه ومقتضى التعريفين السابقين إنّهما لا ثالث لهما . ( 1 ) كما هو مقتضى التعريفين السابقين وإن كان بينهما فرقاً وهو إنّ القوانين خص الأصلي بالمستفاد من الدليل اللفظي والفصول عمّه بكل خطاب ؛ لفظياً كان أو غير لفظي . ( 2 ) وهي الدلالة السياقية الغير المقصودة عرفاً إلّا أنّ المدلول لازم لمدلول كلام لزوماً غير بيّن أو البيّن بالمعنى الأعم مثل دلالة الآتين من قوله تعالى :« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً »« 1 » وقوله تعالى :« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ »« 2 » على أنّ أقل الحمل ستة أشهر وهي غير مقصودة ، فتسميتها بالدلالة ( بناءً على أنّها تابعة للإرادة ) من باب المسامحة فلا تكون حجة من تلك
هامش
( 1 ) - سورة الأحقاف آية 15 . ( 2 ) - سورة البقرة : آية 233 .