. . .
شرح
المأخوذ في بديله لأنّ نقيض كلّ شيء رفعه فليس نقيض الجسم الأبيض غير الجسم الأبيض ، على أن يكون الأبيض قيداً للغير لا للجسم « 1 » .
ومبنى إشكاله : توهم أخذ الماتن قيد الإيصال في النقيض وإنّ نقيض ترك الموصل لا بد وأن يكون مقيداً بالإيصال ، مع أنّ الصلاة لا تكون موصلة فلا تكون نقيضاً للترك الموصل إلّا إنّه ليس مراده ، بل مقصوده إنّ المقدمة الموصلة إن كانت واجبة فبدون القيد لا تقع على صفة الوجوب فالصلاة المقيدة شرعاً بالطهارة لا تقع بدونها على صفة الوجوب ، وعليه ففي فرض عدم الإيصال لا يكون الترك واقعاً على صفة الوجوب ، وحينئذٍ لا يكون نقيضه وهو الصلاة حراماً ، وما أفاده صحيح .
وفي الثمرة إشكال آخر وهو : إنّها مبتنية على أنّ ترك الضد يكون مقدمة لفعل الضد الآخر فإن كان الفعل واجباً كان فعل الضد حراماً ، وسيأتي في مسألة الضد إنّ هذا المبنى باطل وإنّ ترك الضد لا يكون مقدمة لفعل الضد الآخر بل هما في مرتبة واحدة .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 1 ، ص 210 .