وهذا ( 1 ) بخلاف الفعل في الثاني فإنّه بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه لا ملازم لمعانده ومنافيه فلو ( 2 ) لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوماً لكنه متحد معه عيناً وخارجاً فإذا كان الترك واجباً فلا محالة يكون الفعل منهياً عنه قطعاً فتدبر جيداً .
شرح
يلازم الاستقبال لا بدّ وأن لا يكون حراماً لعدم قدرة المكلّف على امتثالهما إلّا أنّه لا مانع أن يكون محكوماً بغير الحرمة من سائر الأحكام أو لا يكون محكوماً بشيء من الأحكام إذ لا مانع من خلو الواقعة عن الحكم الظاهري .
( 1 ) أي بناءً على القول بوجوب المقدمة مطلقاً فإنّ ترك الصلاة مطلقاً يكون مقدمة وفعلها يكون معانداً له ، فبناءً على اقتضاء الأمر للنهي عن الضد يكون الفعل منهياً عنه ، وبناءً على أنّ النهي في العبادة يقتضي البطلان تكون الصلاة باطلة .
( 2 ) إن لم يكن فعل الصلاة عين نقيض اصطلاحاً لأنّ النقيض لا بد أن يكون عدمياً بمقتضى تعريفهم له فلا يكون فعل الصلاة الذي هو وجودي نقيضاً اصطلاحاً ، إلّا إنّه متّحد مع النقيض عيناً وخارجاً .
أقول : ظاهر كلامه بل صريحه اتحاد الصلاة مع ترك الترك عيناً وخارجاً وهذا غريب إذ كيف يمكن اتحاد الوجود مع العدم ، إلّا إنّ ما ذكره من مناقضته مع الترك صحيح وموافق لما ذكره الحكيم السبزواري حيث عمّم ( الرفع ) في التعريف الذي هو مصدر المبني للفاعل كاللاإنسان الرافع للإنسان والمبني للمفعول كالإنسان المرفوع باللاإنسان « 1 » ، فيصح الفرق بين القولين وتصح الثمرة ، واستجوده المحقق النائيني رحمه الله .
وأشكل عليه المحقق الأصفهاني رحمه الله بأنّه لا يعتبر في النقيض أخذ القيد
هامش
( 1 ) - اللئالي : ص 59 .