تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ومنها : تقسيمه إلى الأصلي والتبعي والظاهر ( 1 ) أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت حيث يكون الشيء تارةً متعلقاً للإرادة والطلب مستقلًا للالتفات إليه بما هو عليه مما يوجب [ طلبه ] طلب فيطلبه كان طلبه نفسياً أو غيرياً وأخرى متعلقاً للإرادة تبعاً لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته من دون التفات اليه بما يوجب إرادته لا بلحاظ الأصالة
شرح

تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي

( 1 ) وقع الخلاف في تعريفهما فالمحقق القمي رحمه الله عرّفهما بأنّ الأصلي : الذي حصل من اللفظ وثبت من الخطاب قصداً والتبعي : مقابله ، وفي الفصول عرّفهما بأنّ الأصلي : ما فُهم وجوبه بخطاب مستقل أي غير لازم لخطاب آخر وإن كان وجوبه تابعاً لوجوب غيره والتبعي : بخلافه وهو : ما فهم وجوبه تبعاً لخطاب آخر وإن كان وجوبه مستقلًا كما في المفاهيم ، والمراد من الخطاب كلّ ما يدل على الحكم لفظياً كان أو غير لفظي وعلى التعريفين يكون التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في مقام الإثبات ويكون الوصف بحال المتعلّق فيهما . وعرّف الماتن رحمه الله تبعاً للشيخ قدس سره الأصلي بأنّه : هو الواجب الذي يكون مراداً بإرادة مستقلة من دون أن يكون تابعاً لإرادة أخرى وذلك من جهة الالتفات اليه تفصيلًا والتبعي : يكون بخلافه وهو : ما يكون مراداً بإرادة غير مستقلة بل يكون إرادته تابعة لإرادة أخرى ولازمة لإرادة الغير ارتكازاً لعدم الالتفات إليه بما فيه من الملاك ، وهذا التقسيم يكون بلحاظهما في مقام الثبوت ويكون الوصف بحال الموصوف ، ولعله لأجله عدلا عن التعريفين المتقدمين حيث أنّ جعل