أمران إضافيان فيختلف شيء واحد صحة وفسادا بحسب الحالات فيكون تامّا بحسب حالة وفاسدا بحسب أخرى فتدبر جيّدا .
ومنها : ( 1 ) أنّه لا بدّ على كلا القولين من قدر جامع في البين كان هو المسمّى بلفظ كذا ( 2 ) ولا إشكال في وجوده بين الافراد الصحيحة وإمكان الإشارة اليه بخواصّه وآثاره ( 3 ) فأنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذلك الجامع ، فيصح تصوير المسمّى بلفظ
شرح
والكبر والخفة والثقل وهكذا ، فالصلاة بالإضافة إلى شخص تكون صحيحة وبالإضافة إلى غيره تكون باطلة .
( 1 ) هذا هو الأمر الثالث من المقدّمات في بيان الجامع على كلّ من القولين .
( 2 ) وذلك لأنّ العبادات كسائر الماهيات وأسماء الأجناس يكون مشتركا معنويّا ، وإنّ الوضع فيها عام والموضوع له عام أي إنّ اللفظ موضوع للقدر الجامع بين الأفراد وإنّ الجامع يكون هو المسمّى وإنّ صدقه على الأفراد الخارجية من قبيل صدق الطبيعي على مصاديقه ، فاللازم على كل من الصحيحي والأعمي أن يعيّن جامعا على طبق مبناه حتّى يكون هو المسمّى بذلك الاسم .
( 3 ) يمكن تصوير الجامع لخصوص الأفراد الصحيحة عن طريق الخواص والآثار ، فأنّ جميع الأفراد الصحيحة مشتركة في الأثر ( أي ملاك الحكم مثل :
النهي عن الفحشاء بالنسبة إلى الصلاة ) فأنّ جميع أفراد الصلاة الصحيحة مشتركة في الملاك والمصلحة ، وكذلك سائر العناوين من العبادات كالصوم والزكاة والحج ، ووحدة الأثر تكشف عن وحدة المؤثّر ؛ لعدم إمكان صدور الواحد عن كثير كما يستحيل صدور الكثير عن الواحد ، فلا بدّ من أن يكون