تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
اللفظ فيه كذلك في غير ما وضع له بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز فلا يكون بحقيقة ولا مجاز غير ضائر ( 1 ) بعد ما كان ممّا يقبله الطبع ولا يستنكره ، وقد عرفت سابقا أنّه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ما ليس بحقيقة ولا مجازا ، إذا عرفت هذا ( 2 ) فدعوى الوضع التعييني في الألفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا قريبة جدّا ومدّعي القطع به غير مجازف قطعا ، ويدلّ عليه تبادر المعاني الشرعية منها في محاوراته
شرح
في النحو الثاني من الوضع التعييني يلزم اجتماع اللحاظين الآلي والاستقلالي في واحد من المعنى في زمان واحد ، إلّا أنّه دفع الإشكال بأنّ : إنشاء الوضع حيث كان بالمدلول الالتزامي كانت الحكاية متعلّقة للحاظ الآلي في مقام يختلف عن مقام تعلّق اللحاظ الاستقلالي ، وفيه : إنّ تعدّد المقام لا يجدي في رفع الإشكال بعد فرض عدم اختلافهما زمانا ، ومثله ما ذكره سيدنا الأستاذ في مقام الدفع : من تأخر الاستعمال رتبة عن الوضع ، بل الدفع الصحيح هو ما ذكره المحقق العراقي رحمه اللّه : من اختلاف متعلقي اللحاظين فأنّ اللحاظ الاستقلالي في حال الوضع متعلق بطبيعي اللفظ والآلي متعلّق بمصداقه في حال الاستعمال ، إن قلنا بأنّ حقيقة الاستعمال هو : فناء اللفظ في المعنى كما يقوله الماتن رحمه اللّه ، وأمّا بناء على المختار في حقيقة الاستعمال فلا ضير في الجمع بين اللحاظين فيه ويكون الداعي لإيجاد اللفظ الأمران . ( 1 ) هذا دفع ووهم أشار اليهما وهو : إنّه كيف يمكن أن يكون الاستعمال ليس بحقيقة ولا مجاز مع انحصاره فيهما ، ودفعه : أنّه لا دليل على انحصاره فيهما كما سبق نظيره في استعمال اللفظ في اللفظ ، ووجه صحّة أن لا يكون الاستعمال أحدهما استحسان الطبع السليم لذلك ، وقد عرفت إنّ المعيار في صحّة الاستعمال هو : استحسان الطبع . ( 2 ) بعد تبيينه للتمهيد شرع في بيان مدّعاه ودليله ، ولا بدّ من ذكر أمور
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 84 | السيد علي المير سجادي