تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الثامن : إنّ للفظ أحوال خمسة ( 1 ) وهي : التجوّز والاشتراك والتخصيص والنقل والإضمار ، لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه وبين المعنى ( 2 ) الحقيقي إلّا بقرينة صارفة عنه اليه
شرح

[ الأمر الثامن : إنّ للفظ أحوال خمسة ]

( 1 ) هذه الخمسة هي العمدة وغير العمدة الّتي ذكرها القدماء هي : النسخ والاستخدام والتجريد والإيهام والتضمين والكناية . ثم إنّ هذه الأحوال قد تتعارض والمعارضة تارة تكون بين أحدها والمعنى الحقيقي مثل : أن يدور الأمر بين المعنى الحقيقي والمجازي أو بين المعنى الحقيقي والاشتراك ، وأخرى يكون بين الأحوال أنفسها مثل : أن يدور الأمر بين التخصيص والاستخدام كما في قوله تعالى :( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ )إلى قوله تعالى :( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ )« 1 * » ومن المعلوم : إنّ حقّ الزوج في الرجوع مختص بالطلاق الرجعي فيدور الأمر بين كون( وَبُعُولَتُهُنَّ )مختصّا لعموم( الْمُطَلَّقاتُ )ويكون المراد منها خصوص الرجعيات أو أنّه على نحو الاستخدام وإنّ ضمير وبعولتهن راجع إلى بعض المرجع ، والثمرة الفقهية للاحتمالين واضحة . ( 2 ) إن كانت المعارضة على النحو الأوّل فإنّ اللازم في صورة دوران الأمر بين المعنى الحقيقي وغير الحقيقي من سائر الأحوال ، الحمل على المعنى الحقيقي اعتمادا على أصالة الحقيقة التي هي الإمارة المعتبرة عند العقلاء في محاوراتهم ، فلو أراد المتكلم أحد تلك الأحوال لا بدّ له من نصب قرينة صارفة عليه ومع فقدها فالمعنى الحقيقي متعيّن ؛ لأنّ إرادة غيره يحتاج إلى القرينة والأصل عدمها ، هذا إذا أحرزنا الوضع وأمّا إذا لم يحرز فأنّ أصالة عدم الوضع جارية . نعم في فرض الاستعمال يعتمد على أصالة الحقيقة حتّى لا يلزم المجاز بلا حقيقة أو بلا
هامش
( 1 * ) البقرة : 228 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 81 | السيد علي المير سجادي