الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 83
التاسع : أنّه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه ( 1 ) على أقوال وقبل الخوض في تحقيق الحال لا بأس بتمهيد مقال ( 2 ) وهو : إنّ الوضع التعييني كما يحصل بالتصريح بإنشائه كذلك يحصل باستعمال اللفظ في غير ما وضع له كما إذا وضع له بأن يقصد الحكاية عنه والدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة وإن كان لا بدّ حينئذ من نصب قرينة إلّا أنّه للدلالة على ذلك لا على إرادة المعنى كما في المجاز فافهم ( 3 ) ، وكون استعمال الأمر التاسع في الحقيقة الشرعية ( 1 ) قيل بالثبوت مطلقا وعدمه مطلقا وتفصيلات كما إنّ هناك نظرية منسوبة إلى الباقلاني سيأتي التعرّض لها في المسألة الآتية وهذا المبحث ككثير من المباحث السابقة عديمة الفائدة العملية كما سيظهر . ( 2 ) توضيح المقدمة هو : إنّه تقدّم إنّ الوضع التعييني يتحقق بأحد نوعين : تصريح الواضع بإنشائه الوضع وأخرى بالاستعمال أي يقصد بالاستعمال إنشاء الوضع به كسائر الإنشاءات التي يتحقق باللفظ تارة وبالفعل أخرى ، ولا مانع من التعبير عن النحو الأول : بالوضع التعييني اللفظي وعن النحو الثاني : بالوضع التعييني العملي وقد سبق إنّ هذا الاستعمال لا يكون حقيقيا لعدم سبق الوضع كما لا يكون مجازا فلا يحتاج إلى قرنية المجاز ، نعم يحتاج إلى قرنية للدلالة على أنّه أراد الوضع كما نبه عليه في المتن ( نظير استعمال اللفظ في اللفظ ) الذي عرفت أنّه ليس بحقيقة ولا مجاز . ( 3 ) لعلّه إشارة إلى إشكال في المقام ذكره المحقق الأصفهاني رحمه اللّه وهو : أنّه