تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأمّا إذا دار الأمر بينها ( 1 ) فالأصوليون وإن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها إلّا أنّها استحسانية لا اعتبار بها إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ؛ لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك كما لا يخفى .
شرح
وضع إن كان الاستعمال في المعنى الواحد ، وأمّا إذا كان في المتعدد فإنّ السيّد رحمه اللّه بنى على الرجوع إلى أصالة الحقيقة في جميع تلك المعاني لأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة ، إلّا أنّه مشكل والظاهر أنّ بناء العقلاء هو على التجوّز . ( 1 ) إن كانت المعارضة على النحو الثاني كما إذا الأمر بين اثنين من تلك الأحوال ( مثلا إذا دار الأمر بين التجوز والإضمار أو بين ثلاث منها ) فقد أطال القدماء الكلام في ترجيح بعض الأحوال على الآخر مثلا : لو دار الأمر بين المجاز والاشتراك فأنّ المجاز مقدّم لأنّه أقل مئونة من الاشتراك ( كما في هداية المسترشدين ص 42 ) ، والسيّد رحمه اللّه عكس الأمر كما عرفت . وآرائهم في ذلك مختلفة والوجوه الّتي اعتمدوا عليها متضاربة وما ذكروا في وجه الترجيح أمور استحسانية لا دليل على اعتبارها ، فالصحيح : هو ما ذكره الماتن رحمه اللّه والعبرة بالظهور العرفي فيحمل اللفظ على ما يكون اللفظ ظاهرا فيه بحسب الفهم العرفي وهذا يختلف باختلاف المقامات . وما ذكره قدّس سرّه في المقام صحيح إلّا أنّه سيأتي منه في باب العام والخاص ترجيح احتمال التخصيص على احتمال النسخ فيما دار الأمر بينهما ، لكثرة التخصيص وقلّة النسخ في الشريعة وهذا ينافي ما ذكره هنا ، اللّهم إلّا أن يكون الوجه أوجب عنده الظهور أو الأظهرية .