تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وإن كان موجبا لاختصاص الإطراد كذلك بالحقيقة إلّا أنّه حينئذ لا يكون علامة لها إلّا على وجه دائر ولا يتأتّى التفصي ( 1 ) عن الدّور بما ذكر في التبادر هنا ضرورة أنّه مع العلم يكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطّراد أو بغيره .
شرح
( 1 ) لأنّ علاميته تكون منوطة بالعلم التفصيلي بكونه حقيقة ، ومعه لا حاجة إلى الرجوع إلى العلامة لأنّه من قبيل إحراز ما هو ، فهو من أردى مصاديق تحصيل الحاصل ، فلا يكون الإطراد علامة الحقيقة لإمكان أن تكون مناسبة بين الموضوع له والمعنى المجازي بحيث يستعمل اللفظ في المجاز مطّردا . والصحيح : أنّ شيئا من العلامات الثلاث لا تفيد لتشخيص المعنى الحقيقي وتمييزه عن المعنى المجازي . نعم ذكر بعضهم علامة رابعة هي : تنصيص أهل اللغة والمراد منه الخبير في هذا الفن لا من ألّف الكتاب في اللغة ، حتّى يقال : بأنّ كتب اللغة معدّة لبيان موارد الاستعمال ولم يذكر فيها ما هو المعنى الحقيقي من تلك ، وما عن الزبدة من أنّ : أوّل تلك المعاني هو المعنى الحقيقي ، لا يعتمد عليه . وهذا هو الطريق السليم لمعرفة المعنى الحقيقي والّذي يهوّن الخطب أنّه لا أثر عملي لمعرفة المعنى الحقيقي .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 80 | السيد علي المير سجادي