تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ فأنّه ( 1 ) لا مجال لتوهم أخذ مفهوم الإرادة فيه كما لا يخفى . وهكذا [ الحال ] في طرف الموضوع ( 2 ) ، وأمّا ما حكي عن العلمين الشيخ الرئيس والمحقّق الطوسي من مصيرهما إلى أنّ الدلالة تتبع الإرادة ( 3 )
شرح
بالإرادة يكون جزئيا . ( 1 ) هذا دفع توهّم في المقام وهو : إنّ الموجب لجزئية المعنى هو أخذ الإرادة الحقيقة الخارجية في الموضوع له ، وأنّا ننكر ذلك ونقول بأنّ المأخوذ في المعنى : الإرادة المفهومية ، وهي لا توجب جزئية المعنى . والدفع هو : إنّ أحدا لم يقل بأخذ مفهوم الإرادة في المعنى بل القائلين بالتبعية يقولون بأنّ المأخوذ في المفهوم هو : الإرادة الحقيقة القائمة بشخص المستعمل ، وهو موجب لجزئية المعنى . ( 2 ) ذكر بعض المحشّين إنّ هذا من تتمة المحذور الثاني وكان حقّه أن يذكر قبل المحذور الثالث أي : إنّ الموضوع في القضية وهو ( زيد ) أيضا لم تكن الإرادة المأخوذة في مفهومه ، إلّا أنّه يمكن أن يكون هذا الكلام راجع إلى المحاذير الثلاثة أي إنّ تلك المحاذير كما تكون لازمة إذا كانت الإرادة مأخوذة في الموضوع له ( المعنى ) كذلك تكون لازمة إن أخذناها قيدا في الموضوع ( اللفظ ) ، إلّا أنّه بعيد لأنّه في هذا الفرض يكون أجنبيا عن محل الكلام . ( 3 ) المنقول عن العلمين أنّهما قالا : ( إنّ الدلالة تتبع الإرادة ) فقد توهّم بعض الأفاضل وهو صاحب الفصول رحمه اللّه أنّهما أرادا بذلك ما هو محلّ الكلام في المقام من أنّ الألفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة لا للمعاني المجرّدة عن القصد أي إنّ الإرادة تكون جزء أو قيدا للموضوع له .