تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الخامس : لا ريب في كون الألفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي ( 1 ) لا من حيث هي مرادة للافظها لما عرفت بما لا مزيد عليه من ( 2 ) أنّ قصد المعنى على أنحائه من مقوّمات الاستعمال ، فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه ، هذا مضافا إلى ضرورة ( 3 )
شرح

الأمر الخامس هل إنّ الدلالة تابعة للإرادة ؟

( 1 ) وقع الخلاف في تبعية الدلالة للإرادة وعدمها ، واختار الماتن رحمه اللّه : الثاني وإنّ اللفظ موضوع لذات المعنى من حيث هو لا من حيث أنّه مراد ؛ لاستحالة دخول وصف ( كونه مرادا ) في المعنى الموضوع له جزء أو قيدا من جهة أنّ دخوله فيه مستلزم للمحاذير الثلاثة . ( 2 ) هذا هو المحذور الأول وهو : إنّ دخول قصد المعنى في الموضوع له مستلزم لتقديم ما هو متأخر لأنّ إرادة المتكلم للمعنى يكون عند الاستعمال نظير ما تقدم من الماتن رحمه اللّه في تحقيق معنى الحرفي ( من أنّ قصد الآلية في الحرف يكون من شؤون الاستعمال ولا يمكن أخذه في المعنى الموضوع له ) فكما لا يمكن أن يكون قصد الآلية في الحرف وقصد الاستقلالية في الاسم جزء للمعنى الموضوع له كذلك قصد المعنى أيضا لا يمكن أخذه في المعنى الموضوع له حين الوضع ، بل الأمر في الإرادة يكون أشدّ لأنّ الاستعمال لا بدّ وأن يكون عن إرادة وهذا بخلاف قصد الآلية أو الاستقلالية . وفي محل الكلام محذور آخر وهو إنّ الاستعمال كسائر الأفعال الاختيارية مستلزم للإرادة ، فإن كانت الإرادة جزء المعنى لا بدّ من إرادة أخرى فيجتمع إرادتين فيه ، وهو خلاف الوجدان . ( 3 ) هذا هو المحذور الثاني وهو أنّه : إذا كانت الإرادة جزء أو قيدا في