تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بل يمكن أن يقال : أنّه ليس أيضا من هذا الباب ( 1 ) ما إذا اطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه ، فإنّه فرده ومصداقه حقيقة لا لفظه وذاك معناه كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا قد أحضر في ذهنه بلا واسطة حاك وقد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا لا لفظه كما لا يخفى ، فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى بل فرد قد حكم في القضية عليه بما هو مصداق لكلّي اللفظ لا بما هو خصوص جزئيّة [ جزئيه ] ، نعم فيما إذا أريد به فرد آخر مثله ( 2 ) كان من قبيل استعمال اللفظ في المعنى اللّهم إلّا أنّ يقال : ( 3 ) إنّ لفظ ضرب وإن كان فردا له إلّا أنّه إذا قصد به حكايته
شرح
( 1 ) أي من باب الاستعمال فإنّه لم يتحقق في الإطلاقات الثلاثة حقيقة الاستعمال الّذي هو فناء اللفظ في نظره ، لأنّ المذكور فيها هو أن يكون اللفظ فردا من النوع أو الصنف ، فإنّ الفرد لا يكون حاكيا عن النوع أو الصنف إلّا أنّه على مبنانا يتحقق الاستعمال في الإطلاقات الأربعة لأنّ المفروض إنّ المتكلم جعل اللفظ في الجميع آلة لإخطار شيء في ذهن السامع ، فهو استعمال حقيقة إلّا أنّه ليس استعمالا للفظ في المعنى بل هو استعمال اللفظ في اللفظ . ( 2 ) هذا الاستدراك لبيان أنّ القسم الثالث ( استعمال اللفظ وإرادة مثله ) يكون استعمالا حقيقة على مسلكه ، لأنّ الملفوظ لم يكن فردا لما قصده بل شيء آخر مشابه له ، فلا مانع من انطباق قانون الاستعمال عليه لتحقق الاثنينية المعتبرة فيه وتحصل الحكاية فيه . ( 3 ) في هذا الاستدراك ذكر أنّه يمكن أن تكون الأقسام الثلاثة أيضا من الاستعمال ( على مبناه ) لأنّه يمكن أن يلاحظ اللفظ في تلك الأقسام على نوعين أحدهما : أن يلاحظ اللفظ بما هو فرد للنوع أو الصنف ويحكم عليه وكذا
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 60 | السيد علي المير سجادي