تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وجعل عنوانا له ومرآته كان لفظه المستعمل فيه ، وكان حينئذ كما إذا قصد به فرد مثله . وبالجملة : فإذا أطلق وأريد به نوعه كما إذا أريد به فرد مثله كان من باب استعمال اللفظ في المعنى وإن كان فردا منه وقد حكم في القضية بما يعمّه ، وإن أطلق ليحكم عليه بما هو فرد كليّة ومصداقه لا بما هو لفظه وبه حكايته ، فليس من هذا الباب لكن الإطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك ( 1 ) كما لا يخفى ، وفيها ما لا يكاد يصح أن يراد منه ذلك ممّا كان الحكم في القضية لا يكاد يعم شخص اللفظ كما في مثل : ضرب فعل ماض .
شرح
يلاحظ اللفظ ويحكم عليه ، وبهذا اللحاظ لا يكون من الاستعمال ، وثانيهما : هو لحاظ الفرد مرآة وحاكيا عن النوع أو الصنف ويحكم عليه أو يلاحظ اللفظ حاكيا عن نفسه ويحكم عليه ، فلا شك في أنّه على النحو الثاني يكون من قبيل الاستعمال كما هو الحال في إرادة المثل لأنّه يتحقق حينئذ الحاكي والمحكي . نعم هناك فرق بين الإطلاقات الثلاثة والإطلاق الرابع ( إطلاق اللفظ وإرادة مثله ) ، فأنّ في الثلاث يمكن اللحاظ على نحوين ايجاد الموضوع والاستعمال وفي هذا الإطلاق لا يمكن اللحاظ إلّا على النحو الثاني فيكون من الاستعمال دائما . ( 1 ) أي إنّ الإطلاقات المتعارفة في الثلاثة دائما يكون على نحو اللحاظ الثاني وإنّ الملحوظ فيها الحكاية والمرآتية كما هو المتعارف في نظائرها ، فمثلا في مقام تفهيم معنى الضرب يضربه ويقول ضرب أو يسأل عن شخص فيقول في الجواب : زيد ، ففي الجميع جعل اللفظ فانيا وحاكيا عن المعنى ولا حاجة إلى تقدير ، وتقدير النحاة هو لأجل تحفّظهم على قانون النحو وإلّا لا حاجة إلى تقدير بل في الإطلاقات ما لا يمكن أن يكون الإطلاق على النحو الأول مثل : ضرب فعل ماض ، فأنّ المحمول لم يكن شاملا للموضوع لكون ضرب في