تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ففي صحته بدون تأويل نظر ( 1 ) لاستلزامه اتحاد الدّال والمدلول أو تركّب القضية من جزءين كما في الفصول ، بيان ذلك أنّه إن اعتبر دلالته على نفسه حينئذ لزم الاتحاد وإلّا لزم تركبها من جزءين لأنّ القضية اللفظية على هذا أنّما تكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع فتكون القضية المحكية بها مركّبة من جزءين مع امتناع التركيب إلّا من الثلاثة ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين . قلت ( 2 ) : يمكن أن يقال : أنّه يكفي تعدّد الدالّ والمدلول اعتبارا ( 3 )
شرح
( 1 ) صاحب النظر هو صاحب الفصول رحمه اللّه وملخصه هو أنّه : يلزم في هذا الاستعمال أحد محذورين عقليين على نحو مانعة الخلو لأنّه إمّا أن نقول بأنّ زيدا المذكور موضوع للقضية يكون دالّا على المعنى أم لا ؟ فعلى الأول يلزم اتحاد الدّال والمدلول ، لأنّ المدلول حينئذ نفس لفظ ( زيد ) المذكور حسب الفرض واتحادهما غير معقول كما عرفت لأنّهما متضايفان ، أو نقول بأنّه لم يكن دالّا على المعنى يلزم تركّب القضية العقلية المحكية للقضية اللفظية من جزءين : المحمول والنسبة ، بدون الموضوع مع أنّ القضية لفظية كانت أو عقليّة أو خارجية لا بدّ من تركّبها من ثلاثة أجزاء ، مضافا إلى أنّ النسبة الّتي هي إضافة بين الشيئين المعبّر عنهما بالمنتسبين متقوّمة بهما إذ لا تتحقق النسبة بطرف واحد . ( 2 ) شروع في الجواب عن الإشكال وحاصله هو أنّه : لا يلزم من هذا الاستعمال شيء من المحذورين سواء قلنا بدلالة زيد على المعنى أم لا . ( 3 ) هذا هو دفع المحذور الأوّل ونقول بأنّه إذا التزمنا بثبوت الدلالة لا يلزم اتحاد الدال والمدلول وذلك لكفاية التغاير الاعتباري بينهما لأنّهما من المتضايفين كما عرفت ، ولا يلزم وجود التغاير الحقيقي المعتبر في العلّة والمعلول ، فلا مانع من أن يكون الشيء الواحد دالّا باعتبار ومدلولا باعتبار آخر كما