تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
ومحصّل دعواه إنّ كلا من قصد الإنشائية والخبرية يكون من شؤون الاستعمال لا أنّه جزء للمعنى الموضوع له أو المستعمل فيه ، فبعت الخبري موضوع ليستعمل في معناه بقصد ثبوت معناه في موطنه ( أحد الأزمنة الثلاثة ) ، والإنشائي منه موضوع ليستعمل في معناه بقصد تحقّقه وثبوته وإيجاد مضمونه مع اتفاقهما في المعنى الموضوع له والمستعمل فيه ؛ لأنّ القصدين من شؤون الاستعمال وحالاته . هذا في مرحلة الثبوت وأمّا في مرحلة الإثبات ففيما تردّد السامع في أنّ المتكلّم قصد الخبرية أو الإنشائية فالظاهر إنّ طبع الجملة يقتضي الحمل على الخبرية ( فيما قامت مقدمات الحكمة لأنّ الإنشائيّة تحتاج إلى بيان زائد ) ، وأوّل ما يرد عليه : إنّ عدم البعد لا يثبت الدعوى بل لا بدّ من إقامة البرهان عليه ولعلّه لهذا أمر بالتأمل . ثم إنّ الماتن رحمه اللّه وافق المشهور في أنّ حقيقة الإنشاء هو إيجاد المعنى بنحو وجود وخالفهم في أنّ وجوده على مختاره نحو وجود إنشائي من سنخ الاعتباريات ، فالملكيّة توجد بإنشاء ( ملّكت ) بوجود إنشائي اعتباري غير وجودها الاعتباري في نفسهما وفي وعائهما المفروض لها ، وعلى المشهور أنّها توجد بوجودها الاعتباري الثابت لها في حدّ ذاتها ويتحقق في وعائها المقرّر لها وهو عالم الاعتبار العقلائي ، ويرد على المشهور أوّلا : اختصاص الإنشاء بما كان وعائه الاعتبار كالعقود والإيقاعات ولا يشمل مثل التمنّي والترجّي والطلب والاستفهام ، وثانيا : يلزم عدم تحقق الإنشاء في الموارد الّذي يعلم بعدم ترتّب الأثر من العقد عليه كبيع الفضولي مع العلم بعدم لحوق الإجازة ، وغير المقدور تسليمه مع أنّ الإنشاء صادق على الجميع عرفا كما يبعّد قول الماتن رحمه اللّه أنّه لا دليل يثبت مدّعاه . وخالفهم سيدنا الأستاذ وذهب إلى أنّ : مفاد كلّ جملة ( سواء كانت خبرية