تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
المعنى بلا فرق بين المفرد والتثنية والجمع وبين المذكّر والمؤنّث ، ولم يذكر لدعواه دليلا سوى أنّ هذا القول لا مجازفة فيه ومن المعلوم إنّ ذلك لا يوجب إثبات الدعوى بل لا بدّ من إقامة البرهان عليه . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأنّه : على تقدير تسليم دعواه في الحروف لا يمكننا تسليمه في الضمائر وأسماء الإشارة ، وذلك لأنّ لحاظ المعنى في الاستعمال يكون ضروريا ولا يمكن أخذه قيدا في الموضوع له بخلاف الإشارة والخطاب لأنّ لحاظهما لم يكن ضروريا حين الاستعمال ، فلا بدّ من أخذه قيدا في الموضوع له ويقول : إنّ كلمة هذا موضوعة للدلالة على قصد تفهيم المفرد المذكّر في حال الإشارة اليه لا لمفهومه بل لواقعه على نحو الوضع العامّ والموضوع له الخاص . ثم إنّ المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه بعد ما أشكل على المتن قال : التحقيق أنّ أسماء الإشارة والضمائر موضوعة لنفس المعنى عند تعلّق الإشارة به خارجا أو ذهنا بنحو من الأنحاء ، فقولك ( هذا ) لا يصدق على زيد إلّا إذا صار مشارا اليه باليد أو العين مثلا . وتبعه سيدنا الأستاذ مع اختصاصه الموضوع له بصورة تعلق الإشارة الخارجية ، ويرد على سيدنا الأستاذ من أنّه لا بدّ أن يكون المشار اليه أمرا خارجيا مع أنّه ليس الأمر كذلك ، إذ قد يشار إلى الكلّي ويقال : هذا الإنسان كما يشار إلى الصور الذهنيّة ويقال : هذا الّذي قصدته ، وثانيا : أنّه يشار إلى الأمر الخارجي من دون ضمّ إشارة والقول بانّ المرتكز هو المقارنة مع الإشارة مجازفة ، بل المرتكز أنّه لو انضمت الإشارة باليد أو العين مع اللفظ يكون للتأكيد ، والحقّ : أنّ اسم الإشارة موضوع لتبيين المراد من الكلام حتّى لا يقع السامع في الاشتباه .