تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر أيضا عام وأنّ تشخصه أنّما نشأ من قبل طور استعمالها حيث إنّ أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها وكذا بعض الضمائر وبعضها ليخاطب بها المعنى ، والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخص كما لا يخفى ، فدعوى أنّ المستعمل فيه في مثل : هذا أو هو أو إيّاك أنّما هو المفرد المذكّر وتشخصه أنّما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ اليه فأنّ الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلّا إلى الشخص أو معه ، غير مجازفة . فتلخص ممّا حققناه : أنّ التشخص ( 1 ) الناشئ من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخص المستعمل فيه ، سواء كان تشخّصا خارجيا كما في مثل أسماء الإشارة أو ذهنيا كما في أسماء الأجناس والحروف ونحوهما من غير فرق في ذلك أصلا بين الحروف وأسماء الأجناس ، ولعمري هذا واضح ولذا ليس في كلام القدماء من كون الموضوع له أو المستعمل فيه خاصّا في الحروف عين ولا أثر وأنّما ذهب اليه بعض من تأخر .
شرح
( 1 ) هذه إعادة لما أفاده في هذا الأمر مع إضافة شيء طفيف عليه وهو : إنّ الموضوع له والمستعمل فيه في أسماء الأجناس والحروف والضمائر وأسماء الإشارة كلّي وأنّ التشخّص يكون ناشئا من قبل الاستعمال ، من دون أن يكون ساريا في المعنى الموضوع له ، بلا فرق بين التشخص الخارجي الموجود في أسماء الإشارة وضمير المخاطب والتشخّص الذهني الموجود في الحروف وضمير الغائب ، ولهذا لم يقل أحد من القدماء بأنّ الموضوع له في الحرف خاص وأنّما ذهب اليه بعض المتأخرين . وممّا ذكرنا يتبيّن ما هو الصحيح في المعنى الحرفي .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 51 | السيد علي المير سجادي