ولا يخفى ( 1 ) ما فيه أمّا ( 2 ) حديث عدم الإطلاق في مفاد الهيئة فقد حقّقناه سابقا : أنّ كلّ واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عاما كوضعها وأنّما الخصوصية من قبل الاستعمال كالأسماء ، وأنّما الفرق بينهما : أنّها وضعت لتستعمل ويقصد بها المعنى بما هو هو والحروف وضعت لتستعمل وتقصد بها معانيها بما هي آلة وحالة لمعاني المتعلّقات ، فلحاظ الآلية كلحاظ الاستقلالية ليس من طوارئ المعنى بل من مشخّصات الاستعمال كما لا يخفى على اولي الدراية والنهى ،
[ اشكال مصنف على الشيخ قدس سرهما ]
شرح
( 1 ) هذا شروع في الجواب عن الدليلين وبدأ بالدليل الأول وقد أجاب عنه بوجهين :
( 2 ) هذا هو الوجه الأوّل من الجواب وحاصله هو : أنّ مبناه في الهيئة الّذي هو معنى حرفي ضعيف فقد حقق الماتن رحمه اللّه من كون المعنى الحرفي يكون قابلا للتقييد لأنّ المعنى الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون كالوضع كليا كما هو الحال في أسماء الأجناس ، وأنّما يختلفان في أنّ الاسم وضع ليستعمل ويقصد به المعنى مستقلا بما هو هو ، والحرف وضع ليستعمل ويقصد به المعنى بما هو آلة وحالة لمعاني المتعلّقات من الاسم والفعل ، فكما إنّ لحاظ الاستقلالية لم يكن جزء للمعنى الموضوع له ولا المستعمل فيه وأنّما هو من شؤون الاستعمال ومن مشخّصاته فلا يوجب ذلك جزئية المعنى ، كذلك الحرف فإنّ لحاظ الآلية فيه لم يكن داخلا في المعنى الموضوع له بل هو من مشخصات الاستعمال ، فالمعنى يكون كليّا كما هو الحال في الاسم فإذا كان المعنى كليّا لم يكن مانع حينئذ من تقييده كسائر المعاني الكلية ، خصوصا وإنّ القواعد العربية تقتضي رجوع القيد إلى الهيئة كما اعترف هو رحمه اللّه بذلك كما تقدّمت ، وحينئذ لا وجه لرجوع القيد إلى المادة .