الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 385
إن جاءك زيد فأكرمه كون الشرط من قيود الهيئة وأنّ طلب الإكرام وإيجابه معلّق على المجيء لا إنّ الواجب فيه يكون مقيّدا به بحيث يكون الطلب والإيجاب في الخطاب فعليا ومطلقا وأنّما الواجب يكون خاصّا ومقيّدا وهو الإكرام على تقدير المجيء فيكون الشرط من قيود المادّة لا الهيئة كما نسب ( 1 ) ذلك إلى شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه مدّعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا ولزوم كونه من قيود المادة لبّا مع ( 2 ) الاعتراف بأنّ قضيّة القواعد العربية أنّه من قيود الهيئة ظاهرا ، العبارة التي هي توطئه لبيان الأمر : أنّ نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط ، وهذا هو الظاهر في الخطاب التعليقي كالمثال المتقدّم فإنّ وجوب الإكرام يكون معلّقا على المجيء ، لا إنّ نفس الإكرام يكون معلّقا عليه على أن يكون الطلب والإيجاب فعليّا ومطلقا وإنّ الواجب يكون خاصّا ومقيّدا وهو الإكرام . [ كلام شيخ في رجوع الشرط إلى المادة ] ( 1 ) المنسوب إلى الشيخ قدّس سرّه أنّ له دعويان إحداهما سلبية وهي : عدم إمكان رجوع القيد إلى الهيئة والثانية إيجابية وهي : لزوم رجوع القيد إلى المادّة وقد استدلّ لكل منهما بدليل . ( 2 ) قيل : أنّه يظهر هذا الاعتراف في غير موضع من كلامه قدّس سرّه في المسألة كما قيل : أنّ الوجه في رجوع القيد إلى الهيئة بحسب القواعد العربية ظاهرا هو ما ذكره أهل العربية : من رجوع القيد إلى المضاف وأنّه لا يجوز رجوعها إلى المضاف اليه إلّا مع قرينة ، واعترض عليه في الحقائق من أنّه : إذا امتنع تقييد الهيئة كيف يكون مقتضى القواعد العربية ؟ ويمكن دفعه : بعدم المنافاة بين كون مقتضى الظهور ( مع قطع النظر عن المانع الخارجي ) الرجوع إلى مفاد الهيئة فإنّ المانع الخارجي لا يكون مانعا عن الظهور الوضعي في كل جملة شرطية ، إلّا أنّ