مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا فليس إشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات كما اشتهر في الألسنة بل يعمّ الشرط والمقتضي المتقدّمين المتصرّمين حين الأثر ، والتحقيق : ( 1 ) في رفع هذا الإشكال أن يقال : أنّ الموارد الّتي توهّم انخرام القاعدة فيها لا تخلو إمّا أن يكون المتقدم والمتأخر شرطا للتكليف أو الوضع أو المأمور به ، أمّا الأوّل ( 2 ) فكون أحدهما شرطا له ليس إلّا
شرح
الشرط المتقدّم كالجزء المتقدّم ونسبة الجزء السابق إلى اللاحق نسبة المعدّ في أجزاء العلّة التكوينية المتصرّمة الوجود ، فأثر الأجزاء السابقة من العلّة التامة على الجزء الأخير هو الإعداد ، كما إنّ أثر الجزء الأخير هو وجود المعلول ، « 1 * » فإنّ الإعداد الذي ذكره لا بدّ وأن يكون أثرا وحالة في الشيء وباقيا إلى أن تكمل سائر الأجزاء ، وهذا هو عين الشرط المقارن .
[ تحقيق الشرط المتأخر ]
( 1 ) هذا حلّ الإشكال الوارد على الشرطين المتقدّم والمتأخّر الّذي هو عبارة عن انخرام القاعدة العقلية الأولية وهي : استحالة التفكيك بين الأثر والمؤثّر . وحاصل الحل هو : أنّ الشرط الّذي توهم تقدّمه على المشروط أو تأخره عنه ليس على نمط واحد لأنّ الشرط إمّا أن يكون راجعا إلى التكليف أو الوضع أو المأمور به ، وحيث أنّ حل الإشكال في الوضع لا يختلف عنه في التكليف لهذا ذكرهما معا بعد قوله : ( أمّا الأول ) وبالنسبة إلى شرائط الواجب ذكره بعد قوله : ( وأمّا الثاني ) ، والمتن غير مستقيم والصحيح هو : إمّا أن يعطف الوضع على التكليف بالواو لا بأو ، وإمّا أن يقول : ( وأمّا الثالث ) بدل قوله : ( وأمّا الثاني ) . ( 2 ) هذا هو حل الإشكال بالنسبة إلى الشرط المتقدم أو المتأخر للتكليف ، وهامش
( 1 * ) فوائد الأصول ج 1 ص 284 .