الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 359
تقسيمات المقدّمة الأمر الثاني : أنّه ( 1 ) ربّما تقسم المقدّمة إلى تقسيمات منها : تقسيمها ( 2 ) إلى الداخلية وهي : الأجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها ، والخارجية وهي : الأمور الخارجية عن ماهيته ممّا لا يكاد يوجد بدونه ، وربّما ( 3 ) يشكل كون الأجزاء مقدّمة له وسابقة عليه بأنّ المركب ليس إلّا نفس الأجزاء بأسرها ، [ الامر الثاني ] تقسيمات المقدّمة ( 1 ) لا شك إنّ جميع ما يعبّر عنه بالمقدّمة لا يكون داخلا في محلّ النزاع ، وانعقاد هذا الأمر هو لأجل معرفة أنّ أيّ قسم منها يكون داخلا في النزاع ؟ وأيّ قسم يكون خارجا ؟ [ تقسيم المقدمة إلى داخلية وخارجية ] ( 2 ) هذا هو التقسيم الأوّل من التقسيمات وهو تقسيمها إلى : الداخلية والخارجية ؛ والمراد من الأوّل : أجزاء الماهية المركّبة سواء كان التركيب خارجيا كالركوع والسجود أم عقليّا كالجنس والفصل ومن الثاني : الشروط الّتي هي خارجة عن الماهية ولا توجد بدونها ، وقد وقع البحث هنا عن جهتين إحداهما : هل إنّ إطلاق المقدّمة على الجزء صحيح أم لا ؟ ثانيهما : على تقدير صحة الإطلاق هل إنّ القسمين داخلان في محلّ النزاع أم لا ؟ ( 3 ) هذا هو الكلام من الجهة الأولى وقد استشكل المحقق صاحب الحاشية على المعالم رحمه اللّه على عدّ الجزء مقدّمة للمركب من جهة أنّ المركّب عبارة عن الأجزاء بالأسر ، والمعتبر في المقدّمة أن تكون سابقة على ذي المقدّمة ذهنا وخارجا كما في التجريد ولا يعقل أن يكون الشيء مقدّمة لنفسه ؛ لأنّه يلزم تقدّم الشيء على نفسه .