تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ثم الظاهر ( 1 ) أيضا أنّ المسألة عقلية والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه لا لفظية كما ربما ( 2 ) يظهر من صاحب المعالم ؛ حيث استدل على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث ، مضافا إلى [ أنّه ] ذكرها في مباحث الألفاظ ، ضرورة أنّه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته ثبوتا محل الإشكال فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث كما لا يخفى .
شرح
العلمين عليه ، وقد عرفت إمكان تداخل العلوم في بعض المسائل ، بل يمكن أن تكون من المبادي التصديقية للعلم كما التزم به بعضهم ، أو من المبادي الأحكامية كما عن شيخنا البهائي رحمه اللّه . ( 1 ) هذا هو الكلام في الأمر الثاني بعد تبيّن أنّ المسألة أصولية في الأمر الأول ، يقع البحث في أنّه : من أيّ قسم من أقسام المسألة الأصولية ؟ ذكر : أنّ المسألة عقلية وأنّ المبحوث عنه هو الكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدم استقلاله والأدلّة العقلية على قسمين : المستقلّات العقلية ؛ كالتحسين والتقبيح العقليين ولا مانع من تسميتها بوجدانيات العقل ، والملازمات العقلية ولا بأس بتسميتها بإدراكيّات العقل والمسألة من القسم الثاني ، فالتعبير بالمتن ( في استقلال العقل ) حشو بل مخلّ ، فالمسألة من الملازمات العقلية . ( 2 ) وجه الظهور على ما في المتن أمران أحدهما : أنّه استدل على مدّعاه وهو : نفي الوجوب بانتفاء الدلالات الثلاث مع أنّها دلالات وضعيّة لفظية ، وثانيهما : أنّه ذكر المسألة في ضمن مباحث الألفاظ ، أقول : استشهاده ، الأوّل لا بأس به وإن كان في استشهاده الثاني إشكالا لأنّه لم يفرد في المعالم بحثا عن الملازمات العقلية حتى يذكرها فيه ، إلّا أنّ الاستشهاد الأول صحيح ومأخوذ من تقريرات الشيخ قدّس سرّه فإنّه إذا كانت الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 357 | السيد علي المير سجادي