تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
الأصولية . وذكر المحقّق النائيني رحمه اللّه وجها آخر لعدم كون المسألة فقهية وهو : أنّ الفقه : يبحث فيه عن أحكام موضوعات خاصّة ومن المعلوم عدم كون المسألة كذلك لأنّه عنوان عام ينطبق على موضوعات مختلفة ، وأورد عليه المحقق العراقي رحمه اللّه : بالنقض بمسألة وجوب الوفاء بالنذر ومسألة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وأمثالهما ممّا كان موضوعها عاما غير مختص بباب دون باب ، « 1 * » واختار هو : أنّ المسألة الفقهية هو : ما كان الحكم المبحوث عنه فيها ناشئا عن ملاك واحد وليس الأمر في مقدّمة الواجب كذلك ، فأنّ المقدّمة تابعة لذيها في الملاك والملاك في الصلاة يختلف عن الملاك في الصوم وهكذا . « 2 * » وفيه : أنّ الملاك في الجميع واحد وهو : المقدمية للواجب الموجب لترشّح الوجوب منه إليها على القول به ، مضافا إلى الإشكال في الضابط الّذي ذكره فإنّ ضابط المسألة الفقهية هو : أن يكون من عوارض فعل المكلّف وهذا موجود في مقدّمة الواجب ، وذكر سيدنا الأستاذ : أنّ البحث هو : عن مطلوبية المقدّمة بقول مطلق لا الوجوب في مقدمة الواجب ولا الاستحباب في مقدّمة المستحب والطلب ليس من الأحكام ولا من العوارض التي تعرض لفعل المكلّف ، « 3 * » وفيه : أنّ الطلب أخذ عنوانا للوجوب أو الاستحباب ، فالمقصود في الحقيقة هو الوجوب والاستحباب ، والصحيح هو : أنّه يمكن أن تكون مسألة أصولية لانطباق ضابط مسألة العلم عليه وإن أمكن أن تكون مسألة فقهية ، كما يمكن أن تكون مسألة الكلامية فتدرج في العلمين لانطباق ضابط
هامش
( 1 * ) بدائع الأفكار ج 1 ص 313 . ( 2 * ) بدائع الأفكار ج 1 ص 313 . ( 3 * ) محاضرات في أصول الفقه ج 2 ص 293 .